بوسي
شهدت محكمة استئناف جنح القاهرة الجديدة، اليوم الأربعاء 10 ديسمبر 2025، صدور حكمها في استئناف المتهمين بقضية استغلال شيكات المطربة بوسي، مؤكدة على الحكم الأولي بحبسهم لمدة 3 سنوات لكل منهم، مع غرامة مالية إضافية.
جاء الحكم بعد جلسة استماع مكثفة، اعتمدت على أدلة التحقيق التي أثبتت تورطهم في إعادة استخدام شيكات موقعة على بياض كانت بحوزة طليق الفنانة الراحل وليد فطين، بهدف الابتزاز والإضرار بحقوقها المالية. وفقًا لمصادر قضائية، بلغ إجمالي الشيكات المعنية نحو 8.5 ملايين جنيه، ناتجة عن معاملات زوجية سابقة لم تُسدد بعد وفاة الطليق.
في تفاصيل الحكم، أكدت المحكمة أن المتهمين، الذين يشملون أفرادًا مرتبطين بأسرة الطليق، قاموا بتزوير بيانات الشيكات وتقديم محاضر كاذبة، مما أدى إلى صدور ثلاثة أحكام غيابية سابقة ضد بوسي بتاريخ 9 أبريل 2025، تشمل غرامة 50 ألف جنيه إضافة إلى قيمة الشيكات.
وكانت بوسي قد تقدمت بمعارضة ناجحة جزئيًا، لكن الاستئناف ركز على جرائم الاستغلال والتزوير. في سياق متصل، حجزت المحكمة الاقتصادية جلسة أخرى متعلقة بشيكين بقيمة 6 ملايين جنيه وآخر بـ2.5 مليون جنيه، إلى 19 نوفمبر المقبل لتقديم المذكرات الدفاعية.
تعود جذور القضية إلى حملة أمنية في نوفمبر الماضي، حيث ألقت مباحث مطار القاهرة الدولي القبض على بوسي قبل سفرها إلى دبي، تنفيذًا لقرار النائب العام بمنعها من السفر لتنفيذ الأحكام الثلاثة. بقيادة اللواء عبد الناصر موافي، أكدت التحقيقات إخلاء سبيلها بعد ثبوت عدم تورطها في التزوير، مع حبس شخصين آخرين وإخلاء سبيل اثنين.
كما رفضت محكمة التهرب الضريبي معارضتها في قضية منفصلة بقيمة 1.827 مليون جنيه لمصلحة الضرائب، مما يعقد الوضع المالي للفنانة.
يعزى تعقيد القضية إلى عوامل شخصية مترابطة مع الخلافات الزوجية السابقة، حيث نفت بوسي معرفتها بالشاكين، مشيرة إلى أن الشيكات كانت "على بياض" أثناء الزواج.
محللو الشؤون القانونية يرون أن هذا الحكم يعزز موقف بوسي، خاصة مع توقعات بإلغاء الأحكام الغيابية إذا ثبت الاستغلال كليًا. في المقابل، يحذر الخبراء من مخاطر الشيكات المفتوحة في المعاملات الشخصية، مشددين على أهمية التوثيق الرسمي لتجنب الاستغلال.
رغم الضجة الإعلامية، التي انتشرت على منصة إكس (تويتر) اليوم مع تغريدات تسلط الضوء على الاستئناف، حافظت بوسي على صمتها، مفضلة "سياسة الصمت" كما أعلنت سابقًا في برنامج تلفزيوني. ومع اقتراب نهاية العام،
يتوقع مراقبون قرارات نهائية قد تعيد تشكيل صورتها الفنية، وسط دعوات لإصلاح قوانين الشيكات لمنع مثل هذه النزاعات. يُنصح المتابعين بالاعتماد على مصادر رسمية للتحديثات، مع الحذر من الشائعات المنتشرة على وسائل التواصل.