أعلن أحمد كجوك، وزير المالية، أن تحريك الاقتصاد ودفع معدلات النمو يعد العنصر الأهم والأكثر تأثيرًا واستدامة في تحسين مؤشرات المديونية الحكومية. وأكد أن السياسات المالية يجب أن تستهدف زيادة الإنتاجية والصادرات وتعزيز تنافسية الاقتصاد، إلى جانب تحسين مؤشرات الدين العام.
جاء ذلك خلال ورشة العمل الإقليمية للمجموعة العربية لإدارة الديون، التي تقام تحت رعاية الوزير، حيث أوضح كجوك أن مصر تعمل على خلق حيز مالي يمكنها من تلبية الاحتياجات الأساسية والتنموية، مما يستدعي خفض فاتورة خدمة الدين.
وأشار الوزير إلى أهمية تمكين القطاع الخاص وزيادة مساهمته في النشاط الاقتصادي لضمان استدامة الاستقرار والنمو، وتقليل الاقتراض الحكومي، مؤكّدًا أن الأدوات التمويلية المبتكرة ضرورية لخدمة أهداف التنمية المستدامة وتحسين مستوى المعيشة، مشددًا على دور الذكاء الاصطناعي في تعزيز قدرات التحليل واتخاذ القرارات المناسبة.
وأضاف كجوك أن مصر شهدت تحركًا إيجابيًا في إدارة الديون من خلال استراتيجية متكاملة مدعومة من القيادة السياسية، لافتًا إلى توجيه أي إيرادات استثنائية مباشرة لخفض حجم ونسبة المديونية الحكومية للناتج المحلي.
وأشار إلى خطط التوسع في التمويل المبتكر، مثل مبادلة الديون بالاستثمارات أو مقايضة الديون لزيادة الإنفاق على التنمية البشرية والحماية الاجتماعية، موضحًا أن معدل دين أجهزة الموازنة للناتج المحلي انخفض بأكثر من 11٪ خلال عامين، ويستهدف النزول إلى أقل من 80٪ في يونيو 2026.
وأوضح الوزير أن النمو الاقتصادي يتسارع خلال الربع الأول من العام المالي الحالي ويتجاوز 5.3٪، مشيرًا إلى تحقيق فائض أولي بمعدل 3.6٪ من الناتج المحلي في العام الماضي، واستهداف 4٪ هذا العام، مع تسجيل القطاع الخاص نموًا قويًا بنسبة 7.3٪ وتحسن الأداء المالي والاقتصادي والضريبي.