قررت محكمة جنايات مستأنف الإسكندرية، اليوم الثلاثاء 9 ديسمبر 2025، تأجيل جلسة استئناف حكم الإعدام شنقًا الصادر ضد المحامي نصر الدين إسماعيل السيد (52 عامًا)، المعروف إعلاميًا بـ«سفاح المعمورة»، إلى 4 يناير المقبل، بسبب تعذر وصوله من محبسه في سجن برج العرب بسبب إجراءات أمنية مشددة وتأخير النقل.
جاء القرار برئاسة المستشار السيد عبدالمطلب سرحان رئيس المحكمة، وعضوية المستشار الدكتور أيمن أحمد رمضان، والمستشار علاء الدين بسيوني عبد النبي، والمستشار شريف عبد المقصود إبراهيم، وسكرتير المحكمة وليد محمد محب، في القضية رقم 9046 لسنة 2025 جنايات ثان المنتزه.
حضر الجلسة محامي الدفاع عماد المغربي، الذي طالب سابقًا بإعادة سؤال 25 شاهد إثبات ومناقشة التقرير النفسي للمتهم، مع عرض المتهم على لجنة خماسية لتقييم حالته العقلية، لكن المحكمة رفضت الطلبات في الجلسات السابقة لعدم كفاية الأدلة.
تفاصيل اتهامات «سفاح المعمورة»يواجه نصر الدين، الذي كان يعمل محاميًا، حكم الإعدام شنقًا بتهمة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد لثلاثة ضحايا: زوجته العرفية (سيدة تركية)، وموكلته التركية الأخرى، والمهندس محمد إبراهيم محمد إبراهيم عدس (45 عامًا).
تضمن أمر الإحالة، الصادر من النيابة العامة بقسم المنتزه ثان، تفاصيل مخطط إجرامي محكم طمعًا في السرقة والابتزاز.
قتل المهندس محمد إبراهيم: استدرجه المتهم إلى نقطة التقاء في الإسكندرية موهمًا إياه بشراء ممتلكاته، ثم أشهر سلاحًا أبيض وأجبره على الذهاب إلى شقته بحي المعمورة، حيث احتجزه لأيام لإرغامه على التنازل عن أمواله.
بعد رفضه، أنهال عليه ضرباً وطعنة نافذة في الفخذ الأيمن أدت إلى نزيف حاد ووفاته، كما أكد تقرير التشريح الطبي.
الخطف المقترن: في ذات السياق، ارتكب جناية خطف بالتحايل والإكراه، حيث حجب الضحية عن ذويه لتسهيل السرقة، مع اقتران الجريمتين بموجب المادة 211 من قانون العقوبات.
قتل الزوجة العرفية والموكلة التركية: قتل عمدًا زوجته العرفية وموكلته التركيتين بطعنات متفرقة في الشقة نفسها، طمعًا في ممتلكاتهما، مع سبق إصرار مثبت بأدلة رقمية وشهادات، مما أدى إلى إعدام أول درجة في أغسطس 2025.
كشفت التحقيقات عن شخصية المتهم المريضة، حيث اعترف بتخطيط الجرائم لأشهر، مستخدمًا مهنته كغطاء للابتزاز، وسط بلاغات سرقة وخطف سابقة. أذاعت النيابة مرافعتها عبر فيسبوك، مؤكدة سلامة قواه العقلية وفق التقرير النفسي، رغم طلب الدفاع إعادة الفحص.
أثارت القضية، التي وقعت في أبريل 2025 بحي المعمورة، رعبًا في الإسكندرية، مع مطالبات بتشديد عقوبات جرائم السرقة المسلحة. يترقب الرأي العام قرار المحكمة المستأنفة، التي قد تؤيد الإعدام أو تخففه إلى السجن المؤبد، وسط حضور أمني كثيف حول المحكمة