استقبل فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف ورئيس مجلس حكماء المسلمين، اليوم، سعيدة ميزريوييفا، رئيسة الإدارة الرئاسية في أوزبكستان وعضو لجنة تحكيم جائزة زايد للأخوة الإنسانية، لبحث سبل تعزيز التعاون العلمي والدعوي بين الأزهر وأوزبكستان.
ورحب فضيلة الإمام الأكبر بالسيدة سعيدة في رحاب الأزهر، ناقلاً تحياته إلى رئيس أوزبكستان شوكت ميرضيائيف، ومؤكداً عمق الاحترام الذي يكنه العقل الإسلامي لبلاد أوزبكستان، لما تركه علماءها الأوائل من بصمة في الفكر والتراث الإسلامي، أمثال الإمام الماتريدي، والترمذي، والزمخشري، والفارابي، والخوارزمي، وغيرهم.
وأكد شيخ الأزهر سعادته برؤية المرأة المسلمة تتقلد مناصب رفيعة، مشيداً بدور السيدة سعيدة في الدفاع عن حقوق الإنسان والمرأة، وحماية الأطفال، وتعزيز التعليم والثقافة، والحفاظ على التراث الإسلامي.
من جانبها، أعربت السيدة سعيدة عن اعتزازها بزيارة شيخ الأزهر، وتقدير بلادها لجهوده العالمية في نشر قيم الأخوة والتعايش الإيجابي، ومكافحة الفكر المتطرف، مشيرةً إلى تقديرها لمواقف فضيلته الداعمة للمرأة. كما نقلت تحيات الرئيس الأوزبكي وتمنياته بدوام الصحة والعافية لفضيلة الإمام الأكبر.
وأوضحت السيدة سعيدة رغبة أوزبكستان في تعزيز التعاون مع الأزهر من خلال مبادرات التعليم المشترك، وتبادل الباحثين والطلاب، وتنفيذ مشروعات علمية مشتركة بين جامعة الأزهر والأكاديمية الإسلامية في أوزبكستان، بهدف الحفاظ على التراث الإسلامي والمخطوطات التي يزيد عددها على 100 ألف مخطوط، ونشر علوم الإمام الماتريدي، وتأهيل المتأثرين بالأفكار المتطرفة وإعادة دمجهم في المجتمع.
من جهته، أكد فضيلة الإمام الأكبر استعداد الأزهر للتعاون في تنفيذ هذه المقترحات، موجهاً بإعداد لجنة مشتركة للبدء في التنفيذ فوراً.
واختتم اللقاء بتقديم دعوة رسمية لشيخ الأزهر لزيارة أوزبكستان والمشاركة في افتتاح مركز الحضارة الإسلامية، أكبر مركز للحضارة الإسلامية في آسيا الوسطى، حيث رحب فضيلته بالدعوة، مهنئاً الشعب الأوزبكستاني بهذا المشروع الحضاري المهم، الذي يُعد امتداداً للتاريخ المشرف لعلماء البلاد في خدمة الحضارة الإسلامية.