قدّم برنامج «دولة التلاوة» حلقة مميزة تضمنت تقريرًا تلفزيونيًا بصوت الفنانة والإعلامية الكبيرة إسعاد يونس، لتكريم الشيخ طه الفشني، أحد أهم رموز التلاوة والإنشاد الديني في مصر والعالم العربي، وذلك بحضور نجله المستشار زين طه الفشني.
واستهلت الإعلامية آية عبدالرحمن الفقرة بالتأكيد على أن البرنامج يسلّط الضوء هذا الأسبوع على «نجم متفرّد في سماء التلاوة»، مشيرة إلى أن الشيخ الفشني كان يمتلك حضورًا روحانيًا نادرًا، وصوتًا يلامس القلوب بكلماته «الثقيلة في القيمة، الخفيفة على الروح».
محطات مبكرة في حياة الفشني
استعرض التقرير مسيرة الشيخ طه الفشني منذ مولده في عام 1900 بمدينة الفشن، التي كانت حينها تتبع محافظة المنيا قبل ضمّها لاحقًا إلى بني سويف.
وتوقّف التقرير عند الدور المهم الذي لعبه والده، تاجر الأقمشة، والذي تنبّه مبكرًا إلى موهبة ابنه الصوتية وفرادتها، فأدرك أن القدر يهديه «كنزًا لا يُقدر بثمن»، ليبدأ في دعمه وتشجيعه على حفظ القرآن وإتقان فنون التلاوة والإنشاد.
وفي سن التاسعة عشرة، اتخذ الفشني قرار السفر إلى القاهرة، حيث التحق بمدرسة دار العلوم، إلا أن اندلاع ثورة 1919 اضطره للعودة إلى بلدته لفترة مؤقتة قبل أن يعاود رحلته إلى العاصمة.
بداية السطوع في الأزهر والتواشيح
وكشف التقرير أنه بعد عودته إلى القاهرة، اتجه الفشني إلى الأزهر الشريف، وهو القرار الذي شكّل نقطة التحوّل الكبرى في مسيرته.
فقد بدأ اسمه يبرز تدريجيًا بين محبي التواشيح والإنشاد الديني، خصوصًا مع قدرته الاستثنائية على التحكم في طبقاته الصوتية وبراعة أدائه، ما جعله أحد الأصوات التي أثرت الوجدان المصري والعربي لعقود طويلة.
وختم التقرير بالتأكيد على أن تكريم الشيخ طه الفشني ليس مجرد احتفاء بصوت نادر، بل هو تقدير لإرث فني وروحاني ظل حاضرًا في ذاكرة المستمعين، ورسالة للأجيال الجديدة حول قيمة التلاوة وفن الإنشاد المصري الأصيل.