advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

مأساة أسرية تهز ديروط.. أب يلقي أبناءه الأربعة في الترعة وينتحر

محمد يوسف

الخميس, 4 ديسمبر, 2025

11:02 م

تعيش مدينة ديروط في محافظة أسيوط حالة من الصدمة والحزن منذ أمس، بعد الكشف عن واقعة مأساوية راح ضحيتها أب واثنان من أبنائه، بينما ما زال البحث جارياً عن طفلين آخرين. الحادث بدأ باختفاء الأب وأطفاله لأيام، قبل أن تعثر فرق الإنقاذ على جثث في ترعة الإبراهيمية، لتتكشف خلفها قصة مأساة أسرية مؤلمة.

خلافات زوجية تنتهي بكارثة

بدأت القصة بخلافات مستمرة بين محمد رشدي، مسؤول أمن في مستشفى ديروط، وزوجته. آخر هذه الخلافات تطورت إلى اعتداء بالضرب قبل خمسة أيام، ما دفع الزوجة لترك المنزل والانتقال إلى أسرتها. تركت الزوجة أطفالها الأربعة مع الأب، وهم ريناد البالغة 13 عاماً وتعاني من التوحد، ومروان 10 سنوات، وياسين 5 سنوات، ومكة ذات الثلاثة أعوام. غياب الزوجة وتراكم الضغوط النفسية وضع الأب في حالة غير مستقرة، وفق ما ذكره الأهالي، خاصة مع عدم قدرته على تحمل مسؤولية الأطفال وحده.

الأب يتجه بأطفاله إلى الترعة

مع اشتداد أزمته النفسية، اصطحب الأب أبناءه الأربعة وتوجه إلى ترعة الإبراهيمية، حيث أقدم على إلقائهم في المياه الواحد تلو الآخر، قبل أن يلقي بنفسه محاولاً إنهاء حياته. اختفى الأب وأطفاله لأيام دون أي اتصال أو ظهور، ما أثار قلق المحيطين بهم، ودفع الأهالي إلى التواصل مع الزوجة التي لم تكن تعلم شيئاً عن مصيرهم.

العثور على جثتين وبدء الاتهامات

أول ما تم العثور عليه كان جثمان الطفلة ريناد بالقرب من منطقة سمالوط. سارعت الأم وأسرتها إلى المكان للتعرف على الجثمان، واتهمت الزوج بالمسؤولية الكاملة عن قتل أطفاله. بعد ساعات قليلة، تمكن الأهالي من انتشال جثة الأب من الترعة، لتتأكد بذلك احتمالات وقوع الجريمة في لحظة انهيار نفسي مفاجئ.

Image

جهود مستمرة للبحث عن الأطفال المفقودين

في الوقت الذي كانت فيه الأسرة تستعد لدفن الضحايا، واصلت قوات الإنقاذ النهري أعمال البحث عن الأطفال الثلاثة الباقين. وفي تطور جديد صباح اليوم، أعلنت فرق الإنقاذ في محافظة المنيا العثور على جثة طفل طافية في الترعة بقرية بني مزار، وتبين أنه أحد الأطفال المفقودين، ليرتفع عدد الضحايا الذين تم العثور عليهم إلى طفلين إضافة إلى الأب. وما زالت الجهود متواصلة للعثور على الطفلين الآخرين.

شهادة خال الأطفال

أعرب خال الأطفال عن صدمته من تطورات الواقعة، مؤكداً أن الخلافات بين شقيقته وزوجها لم تكن تتعدى مشكلات أسرية عادية، وأنه كان يتوقع عودتها إلى منزلها خلال يومين فقط. إلا أن الأمور اتخذت مساراً مأساوياً لم يتوقعه أحد من أفراد الأسرة أو الجيران.

Image

صدمة مجتمعية وحزن عميق

الواقعة تركت أثراً بالغاً في نفوس الأهالي الذين لم يستوعبوا كيف انتهت خلافات أسرية إلى فقدان أربعة أطفال وأبيهم في مشهد مأساوي. وأكد العديد من الأهالي ضرورة الرفق داخل الأسر وحل المشكلات بعيداً عن العنف، تجنباً لانهيارات قد تقود إلى نتائج كارثية مماثلة.