advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

أمين الفتوى يوضح حكم الرجوع في اليمين وكفارته

محمد يوسف

الأربعاء, 3 ديسمبر, 2025

07:42 م

أجاب الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورده من سيدة تُدعى سعاد من القاهرة، حول حكم الرجوع في اليمين بعد الحلف بالله وعدم الوفاء به، وما الكفارة الواجبة شرعًا في هذه الحالة. وجاء ذلك خلال تصريحات تلفزيونية أدلى بها اليوم الأربعاء.

حكم الرجوع في الحلف العادي

أكد أمين الفتوى أن الرجوع في اليمين العادي ليس حرامًا ولا يُعد ذنبًا ما دامت نية الحالف صادقة، مشيرًا إلى أن الحرام يكون فقط في اليمين الكاذب أو اليمين الغموس الذي يؤدي إلى ضياع حقوق الآخرين أو الاستيلاء على ما ليس حقًا، وهو من الكبائر. وأضاف أن الشريعة أجازت الرجوع عن الحلف إذا ظهر للإنسان ما هو خير مما حلف عليه، على أن يؤدي الكفارة المقررة.

الكفارة عند نقض اليمين

أوضح الدكتور شلبي أن الشريعة الإسلامية أوجبت الكفارة عند الرجوع عن اليمين، وأن النبي صلى الله عليه وسلم أرشد المسلم إلى فعل الأفضل وإن كان مخالفًا لحلفه، ثم التكفير عن يمينه. وتتمثل كفارة اليمين في الإطعام أو الكسوة للمساكين أو الصيام، مشددًا على أنه يجوز دفع قيمة الإطعام أو الكسوة نقدًا، كما يجوز توزيع الكفارة على مسكين واحد أو على أسرة محتاجة.

وبيّن أيضًا أنه في حال عدم قدرة الشخص على الإطعام أو الكسوة، فيجوز له الانتقال إلى الصيام ليبرئ ذمته أمام الله.

الإفتاء: يجوز الانتقال إلى الصيام عند العجز عن الإطعام

وفي رد رسمي عبر الموقع الإلكتروني لدار الإفتاء المصرية، أوضحت الدار حكم من بدأ في إطعام عشرة مساكين كفارة لليمين ثم عجز عن استكمال الكفارة. وأكدت أنه إذا حنث الحالف في يمينه وجب عليه الاختيار بين الإطعام أو الكسوة أو تحرير رقبة، فإن عجز عن كل ذلك انتقل إلى صيام ثلاثة أيام، ويُجزئه الصيام من غير انتظار تحسن حاله.

وشددت دار الإفتاء على أن المعتبر في الكفارات هو وقت الأداء، وليس ما قد يتغير بعد ذلك من يسار أو عجز.

التخيير الشرعي في كفارة اليمين

أشارت دار الإفتاء إلى أن الأيمان من العقود التي تستوجب الالتزام لقوله تعالى:﴿وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ﴾، وأن نقض اليمين يكون مشروعًا إذا كان في الوفاء به ضرر أو فوت لمصلحة أرجح، مع وجوب الكفارة الواردة في القرآن الكريم وهي:
إطعام عشرة مساكين من أوسط الطعام، أو كسوتهم، أو تحرير رقبة، فإن لم يجد الحالف فصيام ثلاثة أيام.

وأكدت الدار إجماع العلماء على أن من قدر على الإطعام أو الكسوة أو العتق لا يجوز له العدول إلى الصيام، وأن الصيام إنما يجزئ عند العجز فقط. واستشهدت بآراء عدد من الأئمة كابن المنذر وابن حزم، اللذين أكدا أن أداء أي من خصال الكفارة يُبرئ الذمة، وأن الصيام يجوز عند العجز دون انتظار تغير الحال.