ورد سؤال إلى د. عطية لاشين، عضو لجنة الفتوى بالأزهر، حول حالة امرأة طلقها زوجها طلاقًا بائنًا رسميًا، وتوفي بعد 11 يومًا من وقوع الطلاق، متسائلة عما إذا كان يحق لها الإرث من زوجها.
وأوضح د. لاشين أن أحكام الإرث في الشريعة الإسلامية قائمة على ثلاثة أسباب رئيسية:
-
القرابة: وتشمل الأصول والفروع والحواشي مثل الأب، الأم، الأبناء، الإخوة، وغيرهم.
-
الزوجية: حيث ترث الزوجة زوجها إذا مات وهو في عصمته، والعكس صحيح للزوج.
-
الولاء: مثال ذلك أن يموت العبد المعتق وليس له ورثة من نسبه، فيرثه السيد الذي أعتقه.
وأكد د. لاشين أن بقاء رابطة الزوجية وقت الوفاة هو الأساس في حق الإرث بين الزوجين، وأن الطلاق الذي وقع قبل الوفاة يحدد مصير الإرث.
وبالنسبة للحالة المطروحة، أوضح د. لاشين أن:
الطلاق الرجعي: إذا توفي الزوج خلال عدة زوجته، فلها نصيبها الشرعي من الإرث.
الطلاق البائن: ينقطع الحق في الإرث بمجرد وقوع الطلاق، إلا إذا كان الطلاق في مرض الموت بقصد حرمان الزوجة، فتثبت لها حقوقها الشرعية.
وبناءً على هذه القواعد، السائلة لا ترث من زوجها لأن الطلاق كان بائنًا مثبتًا رسميًا، ومرت 11 يومًا قبل وفاته، ما يعني انقطاع رابطة الزوجية التي تضمن حق الإرث.
وختم د. لاشين حديثه بالدعاء للجميع بالتوفيق في فهم أحكام الشرع بشكل صحيح.