يواجه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو انتقادات أمريكية متصاعدة، على خلفية العمليات العسكرية المتكررة داخل الأراضي السورية، والتي سبقتها هجمات على لبنان، وسط تحذيرات من أن هذه السياسات قد تقود إلى زعزعة استقرار المنطقة ونسف فرص التسوية السياسية.
وبحسب ما نقله موقع "أكسيوس" الأمريكي، أعرب مسؤولان أمريكيان كبيران عن قلق بلادهما الشديد من أن الغارات الإسرائيلية المتواصلة داخل سوريا تُهدد استقرار البلاد، وتعرقل الجهود المبذولة للتوصل إلى اتفاق أمني محتمل بين تل أبيب ودمشق.
تحذيرات مباشرة لنتنياهو
وقال أحد المسؤولين إن الولايات المتحدة تحاول إقناع نتنياهو بوقف هذه الهجمات، محذرًا من أن استمراره في النهج الحالي "سيؤدي إلى تدمير نفسه بنفسه"، على حد تعبيره.
وأضاف أن السياسة الحالية لرئيس الوزراء الإسرائيلي تجاه سوريا تعني تفويت "فرصة دبلوماسية ضخمة"، وتحويل الحكومة السورية الجديدة إلى خصم مباشر، بدلًا من فتح باب التفاهم معها.
وأكد أحد المسؤولين أن الوضع في سوريا يختلف تمامًا عن لبنان، قائلًا: "سوريا لا تريد الدخول في مواجهة مع إسرائيل.. هذا ليس لبنان، لكن نتنياهو يرى أشباحًا في كل مكان".
اتفاق أمني مهدد
وأوضح المسؤولان الأمريكيان أن تصرفات نتنياهو أسهمت في تقويض الجهود الرامية إلى التوصل لاتفاق أمني بين سوريا وإسرائيل، كانت واشنطن تأمل أن يكون تمهيدًا لاحقًا لانضمام دمشق إلى ما يُعرف بـ"اتفاقيات أبراهام".
عملية بيت جن تُصعد الغضب
وتصاعد الغضب الأمريكي عقب العملية البرية التي نفذتها القوات الإسرائيلية في بلدة بيت جن بريف دمشق الجمعة الماضية، والتي أسفرت عن مقتل نحو 13 مدنيًا سوريًا، جراء غارات جوية أعقبت حصار نفذته قوات إسرائيلية، وأسفر عن إصابة 6 جنود إسرائيليين.
وزعمت إسرائيل أن العملية جاءت بهدف اعتقال عناصر من "الجماعة الإسلامية" النشطة في لبنان، إلا أن واشنطن اعتبرت أن نتائج العملية كانت كارثية على المسار السياسي والأمني في المنطقة.
اتفاق ممكن.. بشروط إسرائيل
وفي وقت سابق، صرح نتنياهو بإمكانية التوصل إلى اتفاق مع سوريا، لكنه شدد على أن إسرائيل تتمسك بشروطها الخاصة، فيما أكدت دمشق أنها تسعى للتحرك دبلوماسيًا لعزل إسرائيل والضغط عليها عبر القنوات السياسية.