كشف دبلوماسي غربي في واشنطن لشبكة "الحرة" تفاصيل اللقاء الذي جرى مؤخراً بين المبعوث الأمريكي الخاص لسوريا، توم باراك، ورئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، في بغداد.
وبينما ناقش الطرفان رسمياً الوضع في سوريا وسبل عدم التصعيد، حمل المبعوث الأمريكي رسالة تحذيرية ذات مغزى كبير تتعلق باحتمالية توسع الصراع ليشمل العراق.
وأوضح الدبلوماسي أن توم باراك أبلغ القيادة العراقية بأن إسرائيل تخطط لمواصلة عملياتها العسكرية بهدف نزع سلاح حزب الله في لبنان.
والأهم من ذلك، حذّر باراك من أن أي مشاركة أو تدخل من قِبل الفصائل العراقية الموالية لإيران، مثل كتائب حزب الله، في هذا القتال، قد يعرضها لـضربات إسرائيلية مباشرة، مؤكداً أن الولايات المتحدة لن تتدخل لمنع هذه الضربات.
وأشار المصدر إلى أن الرسالة الأمريكية طالبت بغداد بشكل أساسي بـالسيطرة الكاملة على هذه الفصائل وقطع أي دعم يمكن أن تقدمه لحزب الله في لبنان.
وشدد باراك على أن الحياد العراقي في هذا الصراع ليس مجرد طلب، بل هو شرط أساسي لتجنب تداعيات أكبر، موضحاً أن أي تدخل للميليشيات العراقية قد يجعل من العراق نفسه ساحة حرب محتملة.
ووصفت الرسالة بأنها تحذيرية بحتة وليست دبلوماسية تقليدية، هدفها الردع وتجنب تفاقم الأوضاع.
وأكد الدبلوماسي أن الهدف الأكبر من زيارة المبعوث الأمريكي هو "تجنب مشكلة ثلاثية الجبهات" قد تنشأ في المنطقة، وتشمل لبنان، وغزة، والعراق.
وتأتي هذه التحذيرات في ظل إشارات علنية ترسلها إسرائيل بإمكانية ضرب الأراضي العراقية إذا ما قررت ميليشيات العراق التدخل في أي مواجهة إقليمية.
يذكر أن عدة ميليشيات عراقية موالية لطهران كانت قد أعلنت شن هجمات بطائرات مسيرة على إسرائيل خلال حرب غزة عام 2023.
ومع ذلك، لم تشارك هذه الميليشيات في الحرب الأخيرة بين إسرائيل وإيران في يوليو الماضي، وذلك بفضل الضغوط التي مارستها حكومة السوداني عليها لتجنب الانخراط في الحرب، وبالتالي حماية العراق من المواجهة المباشرة مع إسرائيل.
ويأتي هذا الضغط الأمريكي الأخير متزامناً مع ضغوط مماثلة على لبنان لنزع سلاح حزب الله بشكل أسرع لضمان الاستقرار الإقليمي.