شهدت منصات التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية حالة من الجدل بعد انتشار إعلان تعريفي لطبيب شاب يُدعى محمد المغربي، أخصائي الطب النفسي وأمراض المخ والأعصاب، حيث أثار نشر صورته على صفحته المهنية تفاعلات واسعة، كان بعضها ذا طابع غزلي من قبل مستخدمات على مواقع التواصل.
تفاعل مثير للجدل وتعليقات تخرج عن الطابع المهني
الإعلان الذي تضمّن صورة الطبيب ورقم العيادة وبيانات الحجز، قوبل بآلاف التعليقات، بينها تعليقات وُصفت بأنها غير لائقة أو خارجة عن سياق المنصات العامة. واعتبر كثيرون أن هذه التعليقات تجاوزت حدود اللياقة، خصوصًا عندما صدرت من حسابات لنساء متزوجات أو مخطوبات، ما تسبب في موجة استنكار واسعة من الرجال والنساء على حد سواء.
حملة تتبّع وتعقّب… وادعاءات عن انهيار علاقات أسرية
تداول بعض المستخدمين منشورات تزعم أن عدداً من رواد مواقع التواصل التقطوا صورًا لتعليقات نساء على منشور الطبيب، ثم تتبعوا حساباتهن للوصول إلى أزواجهن أو خطّابهن. وتدّعي منشورات غير موثقة أن هذا الأمر أدى إلى فسخ خطوبات ووقوع عشرات حالات الطلاق، وصل مجموعها—وفق ما نُشر—إلى نحو 78 حالة خلال 24 ساعة، إلا أنه لا يوجد أي تأكيد رسمي أو موثوق يثبت صحة هذه الأرقام.
تعليقات واسعة بين الانتقاد والدفاع
أثارت القضية موجة انقسام؛ فبينما رأى البعض أن التعليقات الغزلية تصرف غير مقبول ويستدعي المحاسبة الاجتماعية، اعتبر آخرون أن الحملة التي شُنّت على المعلّقات تمثل تعديًا على الخصوصية، وتسببًا مباشرًا في إفساد العلاقات الأسرية.
آراء من شخصيات عامة وخبراء قانون
الداعية الإسلامي عبدالله رشدي علّق عبر صفحته قائلاً إن تغزّل المرأة بالرجل علنًا أمر “غير مقبول بأي شكل”.
من جهتها، قالت إحدى المحاميات في منشور لها إن ما حدث من تعقّب لحسابات النساء وإبلاغ أزواجهن يمثل “انتهاكًا للخصوصية وسلوكًا أقرب إلى الترويع الاجتماعي”، مؤكدة ضرورة عدم تحميل الطبيب مسؤولية أي ضجة سبّبها إعلان مهني يخص عمله.
حقيقة الحدث ما تزال غير واضحة
حتى اللحظة، تبقى معظم المعلومات المتداولة غير مثبتة وتعتمد على منشورات أفراد، في ظل غياب أي بيانات رسمية تؤكد أو تنفي ما يُروّج حول حالات الطلاق. ومع ذلك، لا تزال القضية محل نقاش واسع، وتعكس حساسية التعامل مع المحتوى الشخصي والمهني في فضاء السوشيال ميديا.