أكد المحامي أحمد حمد، دفاع الطفل المتهم بقتل زميله بالإسماعيلية وتقطيع جثمانه باستخدام منشار كهربائي، أن القضية تعد من أبشع الجرائم التي شهدها المجتمع المصري في السنوات الأخيرة، مشيرًا إلى أن بشاعة الواقعة تجعل من الضروري تحليل الوضع النفسي للمتهم قبل إصدار أي أحكام قضائية.
وقال حمد في تصريحات صحفية: "أنا طلعت واحدة قتلت ابنها وأكلته براءة، وموكلي له فرصة كبيرة للبراءة، خاصة بعد الاطلاع على الملابسات النفسية المحيطة به"، موضحًا أنه تقدم بطلب رسمي لجهات التحقيق لعرض الطفل على لجنة من أطباء مستشفى العباسية للأمراض العقلية والنفسية.
وأوضح أن الهدف من هذا الفحص هو تحديد مدى سلامة قواه العقلية وقت ارتكاب الجريمة، لمعرفة ما إذا كان يستحق العقاب أم العلاج النفسي.
وأضاف المحامي: "أنا توليت القضية ليس دفاعًا عن الجريمة نفسها، ولكن دفاعًا عن العدالة. لا أقول إن موكلي بريء، ولكن أريد أن نفهم سبب ما فعله وهل كان في وعيه وقت ارتكاب الجريمة أم لا".
وأشار حمد إلى أن التحقيقات أظهرت أن المتهم تناول أجزاء من جسد المجني عليه بعد تقطيعه، وهو تصرف لا يمكن أن يصدر عن شخص سوي نفسيًا، وهو ما يعزز الحاجة لإجراء تقييم نفسي عاجل قبل اتخاذ أي إجراءات قضائية لاحقة.
يأتي هذا في الوقت الذي قررت محكمة جنايات أحداث الطفل بمحافظة الإسماعيلية، اليوم الثلاثاء، تأجيل ثاني جلسات محاكمة المتهم "يوسف.أ" في القضية المعروفة إعلاميًا بـ"طفل الإسماعيلية" أو "طفل المنشار"، والذي أنهى حياة زميله "محمد" باستخدام منشار كهربائي، وذلك لعرض المتهم على مصلحة الطب الشرعي النفسي، وإتاحة الفرصة لدفاعه للاطلاع على أوراق القضية.
وجاء قرار إحالة المتهم للمحاكمة بعد أن واصلت النيابة التحقيق مع أطراف آخرين يُشتبه في تورطهم بالواقعة، حيث جرى تجديد حبس والد المتهم وصاحب محل هواتف 15 يومًا على خلفية اتهامهما بالمشاركة في إخفاء معالم الجريمة.
إذ تبين أن والد المتهم ساعد نجله بعد ارتكاب الواقعة بمحاولة تنظيف مسرح الجريمة وإزالة الأدلة، بينما يواجه صاحب المحل اتهامات تتعلق باستخدام الهاتف المرتبط بالحادث وتسهيل بعض التصرفات التي صاحبت الواقعة.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى المحضر رقم 3625 لسنة 2025 إداري مركز الإسماعيلية، حيث استدرج المتهم الضحية إلى شقته بدعوى استعادة هاتف مسروق، قبل أن يرتكب الجريمة البشعة التي أثارت حالة واسعة من الغضب في الشارع الإسماعيلاوي.
وتواصل النيابة العامة إجراءاتها استعدادًا للعرض أمام محكمة الجنايات في جلساتها المقبلة، وسط متابعة جماهيرية مكثفة لما ستنتهي إليه مجريات المحاكمة، على أن تشمل التحقيقات القادمة عرض المتهم على الطب الشرعي النفسي وتحديد مدى مسؤوليته الجنائية وفق القانون.