تشهد محيط مجمع محاكم الإسماعيلية، صباح الثلاثاء 2 ديسمبر 2025، حالة من الاستنفار الأمني الشديد، مع وصول هيئة دفاع الطفل المتهم ي.أ (14 عاماً) بـ«جريمة المنشار»، إلى جانب محامي أسرة الضحية محمد أحمد (13 عاماً) ومحامي شهود الإثبات، الذين هم إخوة المتهم، تمهيداً لاستئناف الجلسة الثانية في محكمة جنايات الأحداث.
دفعت الأجهزة الأمنية بتعزيزات إضافية من قوات الشرطة والأمن المركزي، فرضت حزاماً أمنياً محكماً حول المداخل، مع بوابات دخول منفصلة لأطراف القضية لتجنب أي احتكاك أو تزاحم، وسط توقعات باستماع القاضي لطلبات الدفاع وشهادات الإخوة كشهود.
جاء هذا الاستعداد بعد تأجيل الجلسة السابقة في 25 نوفمبر لتعذر إحضار المتهم بدواعٍ أمنية، وأخرى في 29 نوفمبر بسبب انشغال المحافظة بانتخابات مجلس النواب، مما يجعل اليوم الأولى الفعلية للمحاكمة.
تعود تفاصيل الجريمة المروعة إلى أكتوبر 2025، حيث استدرج المتهم زميله إلى شقته في المحطة الجديدة بدعوى استعادة هاتف مسروق، ثم قتله بضربات شاكوش وسكين أثناء شجار، وقطّع الجثمان بصاروخ كهربائي (منشار) إلى ستة أجزاء، مستوحياً من مسلسل «ديكستر» واستخدام الذكاء الاصطناعي للتخطيط، قبل التخلص منها في مناطق متفرقة.
كشفت التحقيقات لاحقاً أنه احتفظ بجزء من الجثة، طهاه وأكله، في اعتراف صادم أثار غضباً عاماً.
أحالت النيابة المتهم إلى المحكمة بتهم القتل العمد مع سبق إصرار، مع تجديد حبس والده 15 يوماً للمساعدة في إخفاء الأدلة (رأى آثار الدماء ونظّف الشقة دون إبلاغ)، وصاحب محل هواتف لتورطه في الهاتف المستخدم.
تقرير المساعدات الفنية أظهر خطة محكمة للجريمة، بما في ذلك رسائل مثل «تم البتر»، وصور توثيقية أرسلها المتهم عبر الإنترنت.
تُعد الجلسة اليوم خطوة حاسمة في مسار قانوني يركز على صغر السن (14 عاماً) مقابل وحشية الجريمة، وسط مطالب برفع سن الإجراءات الجنائية وتشديد رقابة الإعلام على العنف. المتابعون يتوقعون استجواب الإخوة كشهود رئيسيين، مع إمكانية إصدار حكم أولي أو تأجيل آخر لاستكمال الإجراءات.