تمكنت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية، صباح الثلاثاء 2 ديسمبر 2025، من اتخاذ الإجراءات القانونية حيال تشكيل عصابي مكون من ثلاثة عناصر جنائية خطرة مقيمين بنطاق محافظتي الشرقية والقاهرة، لتورطهم في غسل نحو 180 مليون جنيه متحصلة من نشاطهم الإجرامي في الاتجار بالمواد المخدرة.
وفقاً لبيان رسمي للنيابة العامة، كشفت التحريات التابعة لقطاع مكافحة المخدرات والأسلحة والذخائر غير المرخصة، بالتنسيق مع الجهات المعنية، أن العصابة عملت على إخفاء مصدر الأموال غير المشروعة وإضفاء الشرعية عليها من خلال تأسيس أنشطة تجارية وهمية، وشراء عقارات وأراضٍ زراعية وصناعية، بالإضافة إلى اقتناء مركبات فارهة.
قدرت التحقيقات القيمة المالية لأفعال الغسل بنحو 180 مليون جنيه، مما يُعد من أكبر العمليات المكشوفة مؤخراً في هذا الإطار.
بدأت التحريات بعد تلقي بلاغات عن نقل أموال مشبوهة إلى حسابات بنكية مرتبطة بشركات غير نشطة،
وأكدت المتابعة الاستخباراتية تورط الثلاثة في شبكة واسعة لتوزيع المخدرات بين المدن الكبرى، حيث استخدموا الأموال لشراء أراضٍ في المناطق الريفية بالشرقية، وتأسيس محلات تجارية في القاهرة كغطاء للعمليات.
تم حجز العقارات والمركبات المشبوهة، وتحويلها إلى النيابة للتحقيق في مصادرها، مع استجواب المتهمين الذين اعترفوا بتلقي تعليمات من زعيم خارجي لم يُكشف عن هويته بعد.
يأتي هذا الضبط ضمن حملة مكثفة لمكافحة غسل الأموال، حيث سجلت الداخلية في نوفمبر 2025 ضبط عمليات مشابهة بقيمة تزيد عن 500 مليون جنيه، مثل غسل 250 مليون في الجيزة و170 مليون في القليوبية، مما يعكس تعزيز الرصد المالي والتعاون مع البنوك لكشف الحركات المشبوهة.
وأكدت الوزارة أن هذه الإجراءات تهدف إلى تتبع ثروات ذوي الأنشطة الإجرامية، وحصر ممتلكاتهم، واتخاذ الإجراءات القانونية لمصادرتها، لدعم الاقتصاد الشرعي وردع الجريمة المنظمة.
في سياق متصل، أشارت تقارير الداخلية إلى أن غسل الأموال من المخدرات يشكل نحو 30% من الجرائم المالية المكشوفة هذا العام، مع تركيز الجهود على المناطق الحدودية والمدن الصناعية حيث تختبئ العصابات خلف كيانات تجارية.
تمتد التحقيقات الآن لكشف شركاء آخرين، وسط توقعات بإحالة المتهمين إلى محكمة الجنايات خلال أيام، مع طلب مصادرة كامل الأصول المشبوهة.