أعلنت حكومة ولاية غرب كردفان أن الجيش السوداني، مدعومًا بالقوات المساندة، أحرز تقدماً عسكرياً كبيراً في عدة محاور استراتيجية داخل ولايتي غرب وجنوب كردفان، ضمن عمليات عسكرية مستمرة تهدف لاستعادة السيطرة على المواقع الحيوية وتأمين الطرق الرئيسية.
اختراقات ميدانية ضد ميليشيا الدعم السريع
وأوضح المتحدث الرسمي باسم حكومة الولاية أن القوات المسلحة نجحت خلال الأيام الماضية في تنفيذ عمليات نوعية أسفرت عن دحر عناصر ميليشيا الدعم السريع، واستعادة عدد من القرى والمواقع التكتيكية المهمة بالمحاور الغربية والجنوبية.
وتواصل القوات عمليات التمشيط لتأمين المناطق المحررة ومنع أي محاولة لإعادة التسلل.
وأشار المتحدث إلى أن التقدم الميداني اعتمد على خطط عسكرية محكمة ودعم معلوماتي استخباراتي دقيق، ما ساهم في تحقيق نتائج ملموسة على الأرض.
أهمية استراتيجية للمناطق المحررة
تكتسب ولايتا غرب وجنوب كردفان أهمية جيوسياسية واقتصادية كبيرة، لكونهما تشكلان ممراً حيوياً يربط ولايات السودان الوسطى بالجنوبية، إضافة إلى احتوائهما على حقول نفطية ومناطق ذات ثقل قبلي واجتماعي.
وأكد المتحدث أن استعادة السيطرة على هذه المناطق سيسهم في تعزيز الأمن، وتأمين القرى المأهولة، وضمان انسياب الحركة التجارية، إلى جانب قطع طرق الإمداد عن الجماعات المسلحة.
تحركات إنسانية عاجلة لدعم المدنيين
وفي الجانب الإنساني، أعلنت السلطات الحكومية أنها تتابع أوضاع المدنيين في القرى المحررة، حيث جرى إرسال فرق طبية وإغاثية لتقديم المساعدات اللازمة للمتضررين بالتنسيق مع منظمات وطنية ودولية.
وشدد المتحدث على أن الأولوية خلال المرحلة الحالية تتمثل في إعادة الخدمات الأساسية وفتح الطرق وتأمين عودة النازحين إلى مناطقهم.
تنسيق كامل بين الجيش والسلطات المحلية
وأكد المتحدث أن هناك تنسيقًا وثيقًا بين القوات المسلحة السودانية والسلطات المحلية في غرب كردفان لضمان استدامة الاستقرار في المناطق المستعادة، ودعم جهود المصالحات المجتمعية ومنع أي فراغ أمني.
كما تعمل لجان أمنية مشتركة على تقييم الوضع الميداني وإعداد تقارير دورية تُرفع للقيادة العليا لاتخاذ القرارات المناسبة.