advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

علامات خطيرة لا تتجاهليها.. إشارات مبكرة تكشف بداية تكيّسات المبايض

مصطفى علوان

السبت, 29 نوفمبر, 2025

09:58 م

تعدّ تكيّسات المبايض أو ما يعرف بمتلازمة تكيس المبايض (PCOS) من أكثر المشكلات الصحية شيوعًا بين المراهقات والشابات، وغالبًا ما تبدأ بإشارات خفيفة قد لا تنتبه لها الفتاة إلا بعد تفاقم الأعراض.

ويؤكد المختصون أن الوعي المبكر بهذه العلامات يساعد على الاكتشاف المبكر وتقليل المضاعفات وحماية الصحة الهرمونية والإنجابية على المدى الطويل.

ويعدّ اضطراب الهرمونات خلال سنوات البلوغ أمرًا طبيعيًا، لكن استمرار هذه الاضطرابات أو تكرارها بشكل واضح قد يشير إلى بداية تكيسات المبايض، خاصة عند اجتماع عدة أعراض في وقت واحد.

ورغم أن الحالة ليست خطيرة بحد ذاتها، إلا أنها تحتاج إلى متابعة واهتمام لتجنب مضاعفات مستقبلية، ويُنصح بإجراء الفحوصات الأساسية مثل السونار والتحاليل الهرمونية عند الاشتباه بوجود مشكلة.

وتُعتبر اضطرابات الدورة الشهرية من أكثر العلامات وضوحًا في بداية التكيس، إذ قد تتأخر الدورة لأسابيع، أو تأتي بشكل غير منتظم، أو يظهر دمها بكميات قليلة أو غزيرة على غير المعتاد.

ويحدث ذلك نتيجة خلل في الهرمونات المسؤولة عن التبويض، مما يعرقل خروج البويضة من المبيض.

ومن العلامات التي تسبب قلقًا نفسيًا للكثير من البنات ظهور شعر زائد في مناطق غير مرغوبة مثل الذقن والشارب والصدر والبطن، وذلك بسبب ارتفاع هرمون الأندروجين. وغالبًا ما يكون هذا الشعر كثيفًا ولا يستجيب بسهولة لطرق الإزالة التقليدية.

كما يظهر حب الشباب الشديد أو المستمر كعلامة مهمة، خاصة إذا ظهر بكثافة أسفل الوجه، أو استمر لفترات طويلة رغم العلاج، أو صاحبه زيادة في دهنية البشرة، وهو ما يرتبط أيضًا بارتفاع هرمونات الذكورة.

وترتبط تكيسات المبايض ارتباطًا وثيقًا بمقاومة الإنسولين، مما يؤدي إلى زيادة سريعة في الوزن، خصوصًا في منطقة البطن، إضافة إلى صعوبة فقدانه رغم المحاولات.

وقد تلاحظ بعض الفتيات تساقط الشعر أو ترققه، خاصة في مقدمة الرأس، وهو عرض يحدث للسبب الهرموني نفسه.

وتشمل العلامات الجسدية الأخرى شعورًا متكررًا بثقل أو ألم بسيط أسفل البطن، بسبب وجود أكياس صغيرة على المبيض.

كما قد تعاني الفتاة من تقلبات مزاجية واضحة، مثل القلق غير المبرر ونوبات البكاء وسرعة الانفعال، نتيجة تأثير الاضطرابات الهرمونية على الحالة النفسية.

وفي بعض الحالات يظهر اسمرار في مناطق معينة مثل خلف الرقبة وتحت الإبطين وما بين الفخذين، وهو مرتبط غالبًا بمقاومة الإنسولين.

وقد تترافق الحالة أيضًا مع رغبة شديدة في تناول السكريات، أو الشعور بالجوع السريع بعد الأكل، أو انخفاض الطاقة بشكل مفاجئ.

وقد تواجه بعض الفتيات صعوبة في التركيز أو شعورًا بالخمول العام، وهو تأثير إضافي لاختلال الهرمونات على نشاط الجسم.

ولا يشترط ظهور جميع العلامات لتشخيص الحالة، فوجود عرضين أو ثلاثة فقط قد يكون كافيًا لزيارة الطبيبة وإجراء الفحوصات اللازمة.

ويُنصح بسرعة التوجه للفحص عند غياب الدورة لمدة ثلاثة أشهر، أو زيادة الشعر بشكل مفاجئ، أو زيادة غير مبررة في الوزن، أو تفاقم مفاجئ في حب الشباب.

ويؤكد المختصون أن التشخيص المبكر يساعد بشكل كبير في السيطرة على الأعراض، والحفاظ على توازن الهرمونات، والحد من مضاعفات قد تؤثر على الصحة النفسية والجسدية والإنجابية مستقبلًا.