advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

أم تُطالب بالقصاص بعد مقتل ابنها على يد أبناء شقيقها في كفر الشيخ

محمد يوسف

الخميس, 27 نوفمبر, 2025

01:20 م

ما زال الحزن يخيّم على قلب أم فقدت ابنها الوحيد بطريقة وصفتها بـ"البشعة والقاسية"، بعد أن قُتل على يد أبناء شقيقها الأربعة وأُلقي جثمانه في الترعة بمدينة سيدي سالم بمحافظة كفر الشيخ قبل عدة أشهر، وهي قضية ما تزال قيد التحقيق، ولم يُفصل فيها القضاء حتى الآن.

ورغم مرور الوقت، تؤكد الأم أن ألمها لم ينطفئ وأن حق نجلها لم يُسترد بعد، مطالبة بـ القصاص العادل ممن تسببوا في إزهاق روحه.

تفاصيل الليلة الأخيرة قبل الجريمة

تحكي الأم المكلومة تفاصيل الساعات الأخيرة قبل اختفاء ابنها سعد، مؤكدة أنه كان يلازمها طوال اليوم، وقبل وقوع الحادث بساعات جاء إليها وسألها إن كانت ستصوم في اليوم التالي، ثم جلس معها حتى منتصف الليل.

وتقول:"دخلت أنام وبصحى قبل الفجر لقيته مش موجود… افتكرت إنّه زعل وخرج… ما كنتش أعرف إن ولاد أخويا خدوه منّي للأبد."

وتضيف أنها قضت ساعات تبحث عنه، معتقدة أنه توجه لمساعدة سيدة من القرية كان دائمًا يساندها، لكنها فوجئت لاحقًا بأن أفرادًا من عائلتها هم المتورطون في الجريمة.

اتهامات مباشرة لذوي القربى

بحسب أقوال الأم، فإن أبناء شقيقها الأربعة—أبناء "محروس"—سبق اتهامهم في وقائع سرقة ماشية، وكان ابنها يعلم بذلك، ما جعلهم يخشون من إبلاغه عنهم، رغم أنه – حسب قولها – لم يقدّم أي بلاغ بالفعل.

وتتابع الأم وهي تبكي بحرقة:"ولاد إخواتي اتكاتروا عليه… ضربوه… ومات بين إيديهم… ورموه في الطين… دم ابني راح ظلم."

وتشير إلى أن ابن شقيقها يُدعى طاهر كان المسؤول عن ضرب نجلها، بينما تولّى آخر يُدعى سامح إنهاء حياته – وفق روايتها.

الأم: "ابني كان أول فرحتي وكان يستعد للزواج"

تتذكر الأم ابنها سعد، الذي تصفه بأنه كان سندًا لها منذ وفاة زوجها قبل 15 عامًا، وأنه كان يعتني بها ويوفر احتياجات البيت، قائلة:"كان بيجبلي أكل… ويدخل البيت مبتسم… وآخر عشوة كانت معايا قبل ما يموت."

وأضافت أن نجلها كان مقبلًا على الزواج، وكانت تستعد لبدء حياة جديدة معه، قبل أن تتحول فرحتها إلى مأتم.

مطالبة بالعدالة وثقة في القضاء

رغم الألم الذي تحمله، تؤكد الأم أنها متمسكة بالسبيل القانوني، قائلة:"أنا عايزة القصاص… والقاضي هيجيبلي حق ابني… ومش مسامحة ولاد أخويا."

وتواصل الجهات المختصة التحقيق في القضية لكشف ملابسات الحادث وتحديد المسؤولين عنه، وسط مطالبة أسرية وشعبية بالعدالة وإنزال أقصى العقوبات في حال ثبوت الاتهامات.