أعربت جماعة الإخوان المسلمين، المحظورة في دول مثل مصر والإمارات، عن رفضها الشديد للأمر التنفيذي الذي وقعه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم 24 نوفمبر 2025، والذي يُمهد لتصنيف بعض فروعها كـ"منظمات إرهابية أجنبية" (FTOs) و"إرهابيين عالميين مصنفين بشكل خاص" (SDGTs).
وصفت الجماعة في بيان رسمي نشرته مساء 26 نوفمبر على حسابها الرسمي في إكس، القرار بأنه "سابقة خطيرة" ناتجة عن "ضغوط خارجية" من إسرائيل والإمارات، محذرة من أنه يهدد الأمن القومي الأمريكي ويزعزع الاستقرار الإقليمي.
يأمر التوجيه الرئاسي وزير الخارجية ماركو روبيو ووزير الخزانة سكوت بيسنت بتقديم تقرير خلال 30 يوماً عن فروع الإخوان في لبنان ومصر والأردن، مع إمكانية التصنيف الرسمي خلال 45 يوماً، مما يفرض عقوبات مالية وسفرية واسعة.
يبرر البيت الأبيض الخطوة بدعم الجماعة المزعوم لحماس وهجمات 7 أكتوبر 2023، مشيراً إلى دور فروعها في لبنان مع حزب الله، وفي الأردن بتوفير دعم لجناح حماس العسكري.
وهو محاولة ثانية لترامب بعد فشل مشابه في ولايته الأولى عام 2019، تحت ضغط من الإمارات وإسرائيل.
في البيان، نفت الجماعة أي نشاط إرهابي، مؤكدة التزامها بالعمل السلمي منذ تأسيسها عام 1928، ووصفت التصنيف بأنه "مبني على أجندات خارجية" تخالف شعار "أمريكا أولاً"، ويُستخدم لتبرير قمع المعارضة في الدول العربية.
حذرت من أنه "يُقوّض الاستقرار الإقليمي" ويُشجع على "العقاب الجماعي" لملايين الأعضاء، مما يُغذي التطرف بدلاً من مكافحته، ويُدخل واشنطن في صراع مع مجتمعات إسلامية واسعة.
أعلنت الجماعة نيتها اللجوء إلى المحاكم الأمريكية والدبلوماسية للطعن في القرار، مشددة على عدم وجود فروع لها في الولايات المتحدة، ورفضها لأي ربط بمنظمات أمريكية مثل CAIR. وأن ما يحدث "يُعزز الرواية الاستشهادية" للإخوان ويُضعف الحوار.