advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

حقيقة انفجار بركان في وادي الصدع الإفريقي وتأثيره على مصر واليمن وعمان

ابتسام تاج

الخميس, 27 نوفمبر, 2025

09:11 ص

بركان وادي الصدع الافريقي

شهد إقليم عفر شمال شرق إثيوبيا، يوم الأحد 23 نوفمبر 2025، ثوراناً بركانياً غير مسبوق لبركان "هايلي غوبي" (Hayli Gubbi)، الذي كان نائماً منذ أكثر من 12 ألف عام (العصر الهولوسيني)، مما أثار اهتماماً عالمياً بسبب موقعه داخل وادي الصدع الإفريقي (الأخدود الأفريقي العظيم)، وهو منطقة نشاط تكتوني مكثف ناتج عن تباعد ثلاث صفائح رئيسية: الأفريقية، الصومالية، والعربية. 

 ارتفع عمود الرماد والغازات إلى 10-15 كيلومتراً، مصحوباً بزلزال قوته 5.7 درجة، وخمّد الثوران جزئياً بحلول 25 نوفمبر، لكن تأثيراته الجوية مستمرة. 

الحقيقة العلمية: أكد الدكتور تحسين شعلة، أستاذ النانوتكنولوجي وخبير المناخ، في مداخلة هاتفية على برنامج "صباح البلد" (قناة صدى البلد)، أن الثوران ناتج عن تحرك الصفيحتين العربية والأفريقية، مع زلزال مباشر هز القشرة الأرضية ومهد للانفجار. 

 وفقاً لتقارير الأقمار الصناعية (مثل بيانات NASA وFlightRadar24)، حملت الرياح الشرقية والشمالية الشرقية الرماد والغازات (خاصة ثاني أكسيد الكبريت SO₂) نحو اليمن وعمان والسعودية والصومال، وصولاً إلى شرق الهند وشمال باكستان، مع استمرار التأثير حتى 25 نوفمبر على الأقل. 

تأثير على مصر: كما أوضح شعلة، مصر لم تتأثر ولن تتأثر، إذ تقع خارج مسار الرياح والسحب البركانية، التي تجنبت الساحل الغربي للبحر الأحمر.

آخر نشاط بركاني في مصر كان قبل 30 مليون عام، والبلاد ليست ضمن حزام الزلازل الرئيسي، مما يقلل من احتمالية أي نشاط جديد. 

 لا توجد تقارير رسمية أو بيانات جوية تشير إلى وصول رماد أو غازات إلى الأراضي المصرية حتى اليوم 27 نوفمبر.

تأثير على اليمن وعمان: اليمن تعرضت لأشد التأثيرات، حيث غطى الرماد محافظات الحديدة وتعز، مما أثار مخاوف صحية (تهيج الجهاز التنفسي، خاصة لمرضى الربو) وزراعية، مع إغلاق بعض مطارات لسلامة الطيران. 

 في عمان، وصلت سحب الرماد إلى المناطق الشرقية، مع تحذيرات من التعرض للهواء الطلق. 

الأمطار الحمضية: هل هي حقيقة؟ الاحتمال وارد في الدول المتأثرة مباشرة (اليمن، عمان، والسعودية)، حيث يتفاعل SO₂ مع بخار الماء في السحب ليشكل أحماضاً كبريتية خفيفة، مما يؤثر على التربة، النباتات، والتنفس، وقد يسبب أمطاراً حمضية محدودة. 

 ومع ذلك، لا يوجد تأكيد لسقوط أمطار حمضية فعلية حتى الآن، بل تحذيرات وقائية. في مصر، هذا مستحيل بسبب البعد الجغرافي، وأي شائعات تداولت على وسائل التواصل هي غير مدعومة علمياً.

التوصيات: ينصح الخبراء بمتابعة التحذيرات من هيئة الأرصاد في الدول المتأثرة، وتجنب الخروج أثناء الغبار. الثوران فرصة لدراسة الصدع الإفريقي، الذي يمتد إلى 8000 كم، ويشكل تهديداً جيولوجياً طويل الأمد للمنطقة.