أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الثلاثاء، أن عملية التسوية السياسية للنزاع الأوكراني تمر بمرحلة مفصلية، وذلك خلال كلمته في اجتماع تحالف الدول الداعمة لأوكرانيا. وقال إن التطورات الأخيرة تشير إلى اقتراب إمكانية تحقيق تقدم ملموس على مسار إنهاء الحرب.
زخم جديد في المفاوضات وفرصة لتحقيق تقدم
وأوضح ماكرون أن المفاوضات بين الأطراف المعنية "تكتسب زخماً جديداً" في هذه الفترة، مشيراً إلى ضرورة استغلال اللحظة الراهنة لدفع عملية السلام إلى الأمام. واعتبر الرئيس الفرنسي أن هناك للمرة الأولى منذ فترة طويلة فرصة حقيقية لتحقيق تقدم فعلي نحو ما وصفه بـ"السلام الجيد".
ضمانات أمنية متينة شرط أساسي لسلام مستدام
وشدد ماكرون على أن أي تسوية دائمة تتطلب وجود "ضمانات أمنية قوية وموثوقة" تتجاوز الوعود المكتوبة، مؤكداً أن الهدف الرئيسي لتحالف الدول الداعمة لأوكرانيا هو التوصل إلى هذه الضمانات بما يُمكّن من استقرار الوضع على المدى البعيد.
ردود فعل على خطة التسوية الأمريكية الجديدة
وجاءت تصريحات ماكرون عقب الكشف عن الخطة الأمريكية للتسوية المكونة من 28 بنداً، والتي أثارت وفق تقارير إعلامية حالة من الاستياء لدى بعض الشركاء الأوروبيين لأوكرانيا. وتبحث الخطة دفع العملية السياسية بين روسيا وأوكرانيا نحو مسار تفاوضي جديد.
تقدم في مشاورات جنيف بين الولايات المتحدة وأوكرانيا
وفي سياق متصل، شهدت جنيف يوم 23 نوفمبر مشاورات مطوّلة بين وفدي الولايات المتحدة وأوكرانيا بشأن الخطة الأمريكية. ووصف وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو تلك الجلسة بأنها "الأكثر إنتاجية" منذ اندلاع النزاع. وأشارت وسائل إعلام أوكرانية إلى أن معظم بنود الخطة حظيت بموافقة الجانبين، فيما وافقت واشنطن على فصل ملفات الاندماج الأوروبي وعضوية الناتو في مسار تفاوضي مستقل.