أعلنت منظمة الصوت اليهودي الأمريكية أن إسرائيل ارتكبت ما يقارب 500 انتهاك للهدنة المعلنة في قطاع غزة خلال فترة امتدت إلى 44 يومًا، مؤكدة أن ما وصفته بـ"الإبادة الجماعية" بحق المدنيين لم تتوقف رغم الاتفاقات المؤقتة. ووفق بيان المنظمة، فإن جيش الاحتلال واصل استهداف مناطق خارج ما يسمى بـ"الخط الأصفر"، الذي حُدد ليكون نطاقًا آمنًا خلال فترة وقف إطلاق النار.
استمرار عمليات الاحتلال رغم وقف إطلاق النار
وبحسب تقارير عدة، نفذ الجيش الإسرائيلي خلال الأسابيع الماضية عمليات قصف واستهداف مباشر في مناطق مختلفة من القطاع، ما اعتبرته منظمات حقوقية دليلاً على عدم التزام تل أبيب ببنود الاتفاق. وتأتي هذه الاتهامات بالتزامن مع استمرار التوتر الميداني، حيث تتكرر عمليات إطلاق النار واقتحام الأحياء السكنية، وهو ما يناقض حالة الهدوء المفترض خلال الهدنة.
حماس: الاغتيالات والملاحقات تعكس حالة رعب يعيشها الاحتلال
وفي سياق متصل، قالت حركة حماس إن استمرار عمليات الملاحقة والاغتيال التي تنفذها قوات الاحتلال بحق المقاومين في الضفة الغربية، يكشف عن "حالة خوف ورعب" داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية. وأكدت الحركة أن هذه العمليات لن تنجح في وقف امتداد المقاومة أو كسر إرادة الشعب الفلسطيني، رغم ما وصفته بانتهاكات الاحتلال المتصاعدة.
استشهاد سلطان نضال عبد العزيز في اشتباك مسلح
ونعت حركة حماس الشهيد سلطان نضال عبد العزيز الذي استشهد عقب اشتباك مسلح في قرية مركة جنوب جنين، وهو الذي تتهمه إسرائيل بتنفيذ عملية "الشاكوش" قرب مستوطنة "كدوميم" شرقي قلقيلية. وأوضحت الحركة أن الاغتيال يأتي ضمن سياسة إسرائيلية تهدف لترهيب الفلسطينيين، إلا أن تأثير هذه العمليات لن يفرض "معادلات جديدة" على الأرض، حسب تعبيرها.
تل أبيب تتهم حماس بخرق الهدنة
من جهته، اتهم رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو حركة حماس بخرق وقف إطلاق النار، وذلك بعد أن أفادت تقارير عبرية بإصابة مستوطن إسرائيلي جراء رشق مركبته بالحجارة قرب بلدة الكرمل جنوب الخليل. وتعد هذه التصريحات جزءًا من تبادل الاتهامات المستمر بين الطرفين منذ الساعات الأولى لدخول الهدنة حيّز التنفيذ.
تغييرات داخل الجيش الإسرائيلي بعد تقصير أمني
وفي سياق آخر مرتبط بالملف الأمني داخل إسرائيل، أصدر رئيس أركان جيش الاحتلال إيال زامير قرارًا بإقالة عدد من القادة العسكريين الكبار، على خلفية ما اعتبرته قيادة الجيش "إخفاقات جوهرية" في منظومة المراقبة التي سبقت وقوع عملية طوفان الأقصى في السابع من أكتوبر 2023. وتشير هذه القرارات إلى محاولات داخلية لإعادة تقييم الأداء العسكري والأمني في مواجهة التحديات المستمرة.