كشفت صديقة مقربة للشابة آية عادل، الضحية الشهيرة للعنف الزوجي في الأردن، تفاصيل صادمة حول الظروف المحيطة بوفاتها، مشيرة إلى استمرار الزوج في الابتزاز النفسي بعد الطلاق.
وأوضحت الصديقة ، أن آية كانت مطلقة من زوجها كريم خالد حسن منذ ثلاثة أشهر قبل الحادثة في 14 فبراير 2025، حيث كانت تعيش في شقة مستقلة بالطابق السابع في حي الكرسي بعمان مع طفليها، بينما كان الزوج يقيم في شقة أخرى في نفس الحي.
وأكدت الصديقة أن كريم كان يتردد على الشقة بانتظام، مما يمنحه فرصة للتهديد والتخويف المستمر، رغم انتهاء الرابطة الزوجية بثلاث طلقات بائنة كبرى منذ أغسطس 2024.
وأضافت: "كان يسيطر عليها نفسيًا، لا يريد عودتها فعليًا، لكنه يرفض استقلالها أو زواجها مرة أخرى، خاصة للحفاظ على سيطرته على الأطفال".
وكشفت أن آية كانت تسعى للاستقلال، حيث بحثت عن عمل جديد وشاركت في أنشطة فنية، واستأجرت شقة أخرى بعيدة عنه، لكن الضغوط استمرت.
من جانبها، نشرت والدة آية، ميرفت محمد، منشورًا مؤثرًا على فيسبوك، تفوض فيه ربها في القضية، مشيرة إلى أن صديقتها المقربة أرسلت لها "سكرين شوتس" صادمة لم تُعرض سابقًا أمام الإعلام أو القضاء الأردني بسبب تضليل المحامي.
وفي إحدى الرسائل المرسلة إلى الصديقة قبل الوفاة مباشرة، هددها الزوج قائلًا: "قسما بالله لو قربتي لأي حاجة في الأوضة لأسفرك مشحونة على نقالة".
كما أشارت الوالدة إلى أن الحادث وقع بعد صلاة الجمعة، وادعى الزوج مشاهدة محادثة قديمة (من نوفمبر 2024) عن خاطب محتمل لآية، مما أثار الشجار، رغم أنها كانت مطلقة حينها.
أكد تقرير الطب الشرعي الأردني أن الوفاة نجمت عن السقوط، لكنه كشف إصابات سابقة تشمل جرحًا قطعيًا في الجبهة، كسرًا في الجمجمة، نزيفًا داخليًا حادًا، وكدمات على الفخذ والساق، مما يشير إلى تعرضها للضرب المبرح قبل الحادث.
وروى عم آية تفاصيل عن علاقات الزوج النسائية المشبوهة وسمعته السيئة، بالإضافة إلى اعتدائه المتكرر، مما دفع الأسرة للمطالبة بتحقيق شامل ومراجعة خلفيات العاملين في حماية حقوق المرأة، خاصة أن الزوج يعمل في مؤسسة حقوقية.
رغم ادعاء الزوج أنها انتحرت إثر "حادث مروع"، كما نعاها على فيسبوك، إلا أن شهادات الجيران والأقارب تؤكد عدم وجود دليل على الانتحار، وتتهمه بالدفع المتعمد.
وتأجلت محاكمته مؤخرًا بسبب عطل فني، مع ترقب النطق بالحكم قريبًا، وسط حملة توعية أسرية بضرورة مواجهة العنف الأسري.
تُعد قضية آية عادل رمزًا لمعاناة ضحايا العنف الزوجي، حيث يستمر الجدل حول الإجراءات القانونية في الأردن ومصر للحماية الفعالة، مع دعوات لتعزيز القوانين ضد الابتزاز النفسي بعد الطلاق. الأسرة تطالب بالعدالة لأجل أطفالها الثلاثة، الذين يعيشون اليوم تحت وصاية الزوج المتهم.