كشفت وسائل إعلام عربية ودولية، اليوم السبت، عن تفاصيل جديدة بشأن الاتصالات غير المباشرة بين حركة حماس والمبعوثين الأمريكيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، والتي حملت رسائل حازمة من الحركة حول مستقبل وقف إطلاق النار وتطورات المواجهة مع إسرائيل.
الاتفاق انتهى والرد جاهز
ذكرت قناة "الحدث" الإخبارية" أن مصادر مطلعة أكدت أن حركة حماس أبلغت ويتكوف وكوشنر أن "الاتفاق انتهى"، وأن الحركة مستعدة للقتال إذا لزم الأمر، في إشارة إلى انهيار مسار التفاهمات الأخيرة بشأن التهدئة في قطاع غزة.
وأوضحت المصادر للقناة أن حماس شددت على أن غزة لن تكون لبنانًا آخر، مؤكدة رفضها لأي محاولة لفرض نموذج مشابه لما يجري على الساحة اللبنانية من اشتباكات محدودة وسائلية، في مقابل تهدئات طويلة دون حلول.
وقف إطلاق النار يجب أن يكون من الجانبين
وأشارت التقارير الإعلامية إلى أن الحركة أكدت للمبعوثين الأمريكيين أن أي وقف لإطلاق النار يجب أن يكون متبادلًا ومن الجانبين، وأنها لن تقبل بتهدئة من طرف واحد تُبقي القطاع تحت الضغط العسكري الإسرائيلي.
ووفقًا للمصادر، نقلت حماس موقفها بوضوح، مفاده أن التهدئة لن تستمر إذا واصلت إسرائيل هجماتها أو خرقها للاتفاقات الإنسانية والمعابر.
إسرائيل لم تعلّق رسميًا حتى الآن
حتى لحظة نشر التقرير، لم تُصدر الحكومة الإسرائيلية أو جيش الاحتلال أي تعليق رسمي على ما نقلته وسائل الإعلام حول رسائل حماس لويتكوف وكوشنر، فيما يواصل الجيش دراسة تبعات التصعيد الميداني الأخير.
مواجهات واتهامات بخرق الاتفاق
وفي السياق ذاته، كانت وسائل إعلام إسرائيلية قد أفادت في وقت سابق بوقوع خرق لاتفاق وقف إطلاق النار من جانب عناصر حماس، عقب إطلاق نار استهدف قوات الجيش لدى مرور مركبة في "ممر إنساني" داخل قطاع غزة، ما أدى إلى مقتل منفذ العملية على الفور.
وعلى إثر الحادث، أعلن جيش الاحتلال بدء هجمات جوية ومدفعية على مواقع تابعة للحركة في أنحاء القطاع، ما أسفر– بحسب تقارير أولية– عن 14 قتيلًا على الأقل.
رسائل حماس تحمل إشارة لمرحلة مختلفة
يرى محللون سياسيون أن رسائل الحركة للمبعوثين الأمريكيين تشير إلى أن حماس تتجه نحو مرحلة جديدة من المواجهة أو التفاوض، تقوم على تثبيت قواعد اشتباك ترفض التهدئة الأحادية، وتؤكد أن أي ترتيبات ميدانية يجب أن تشمل التزامات واضحة من الجانب الإسرائيلي.
كما لفتوا إلى أن عبارة "غزة لن تكون لبنانًا آخر" تعكس رفض الحركة للسيناريو الذي تراه «تجميدًا للصراع دون حل جذري»، وهو ما لا ترغب الحركة في قبوله بعد الأحداث الأخيرة.
وتُظهر الرسائل التي كشفتها وسائل الإعلام أن حركة حماس تحاول رسم معادلة جديدة في العلاقة مع إسرائيل والوسطاء، تقوم على التهديد الواضح بالتصعيد إذا لم يتم احترام وقف إطلاق النار من الجانبين، مع التأكيد على خصوصية الساحة الغزية ورفض تكرار سيناريوهات إقليمية مشابهة.