في وقت جدد فيه جيش الاحتلال الإسرائيلي توغله داخل الأراضي السورية معلنًا تنفيذ «عمليات استباقية»، شن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو هجومًا على الرئيس السوري المؤقت أحمد الشرع، متهمًا إياه بالعودة من واشنطن «منفوخًا» وبدء اتخاذ خطوات «لا تقبلها» إسرائيل.
وجاءت تصريحات نتنياهو خلال اجتماع المجلس الوزاري الأمني المصغر «الكابينت» مساء الخميس، بحسب ما نقلته الإذاعة العبرية العامة. وأوضح أن الشرع يسعى إلى جلب قوات روسية إلى الحدود، معتبرًا ذلك «تهديدًا مباشرًا لأمن إسرائيل». من جانبه، قال وزير الجيش يسرائيل كاتس إن الشرع «عاد من واشنطن وهو في حالة غرور واضحة».
تصريحات لافتة حول سوريا والأقليات والاتفاقات الأمنية
وفي مقابلة مع قناة «أبو علي إكسبرس» عبر تلغرام، أكد نتنياهو أن التوصل إلى اتفاق أمني مع دمشق يمثل خياره المفضل، لكنه شدد على أن إسرائيل لن تتنازل عن حماية حدودها والأقليات، وعلى رأسهم الدروز.
وأشار إلى أن لسوريا «مصلحة كبيرة» في إبرام اتفاق أمني، لكنه رفض الخوض في تفاصيل الشروط المطروحة. وأضاف: «إسرائيل دولة قوية وعازمة. لن نسمح بظهور تهديدات جنوب غرب سوريا وسنواصل حماية حلفائنا الدروز».
كما تحدث عن العلاقة مع تركيا، مؤكداً أن إسرائيل تسعى إلى «ترتيبات تعايش» معها، لكنها لن تتردد في مواجهة أي تهديد محتمل. وكشف أن الجيش الإسرائيلي منع دخول القوات التركية إلى جنوب سوريا وإلى منطقة مطار التيفور (T4) في وسط البلاد، وقال: «قصفنا المطار بالفعل».
وعند سؤاله عن إمكانية حصول تركيا على مقاتلات F-35 بعد السعودية، قال إن «هذا الاحتمال بعيد للغاية».
توغل جديد للاحتلال في القنيطرة
ميدانيًا، واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي عملياتها داخل الأراضي السورية، حيث توغلت قوة عسكرية في الطريق الواصل بين بلدة جباثا الخشب وقريتي عين البيضا وأوفانيا في ريف القنيطرة الجنوبي، وفق ما ذكرت وكالة «سانا».
وأوضحت الوكالة أن القوة المؤلفة من سيارتين توقفت في المنطقة وأجرت عمليات تفتيش للمارة، فيما ذكرت قناة «الإخبارية» السورية أن قوة إسرائيلية أخرى توغلت في محيط قرية صيدا الحانوت ونصبت حاجزًا يفصل بين القرية ومزرعة المغاترة.
وكانت «سانا» قد أفادت الخميس بتوغل قوة إسرائيلية مؤلفة من ثلاث آليات غرب صيدا الحانوت، ونصب حاجز للتفتيش في المنطقة ذاتها.
إسرائيل تعلن تنفيذ «عمليات استباقية» في جنوب سوريا
وأعلن الجيش الإسرائيلي أن قواته نفذت سلسلة عمليات استباقية في جنوب سوريا شملت اكتشاف وتدمير عتاد عسكري، ونشر صورًا وفيديوهات توثق العملية.
وأوضح بيان الجيش أن لواء «رأس الرمح» (اللواء 55 الاحتياطي) جرى تجنيده مؤخراً، وهو يعمل حاليًا تحت قيادة الفرقة 210 في الجنوب السوري، بهدف «الدفاع الاستباقي عن أمن مواطني إسرائيل وسكان الجولان».
وأشار البيان إلى العثور على وسائل قتالية بينها أجزاء صواريخ وقاذفات «آر بي جي».