توغلت قوات إسرائيلية، السبت، في ريف القنيطرة الجنوبي جنوبي سوريا، ورفعت العلم الإسرائيلي فوق قمة التل الأحمر الشرقي قبل أن تنسحب، بحسب ما أفادت قناة "الإخبارية السورية".
تفاصيل الدوريات الإسرائيلية
وأوضحت القناة أن القوات الإسرائيلية شملت سيارتين عسكريتين ودبابتين، وتحركت من تل الأحمر الغربي نحو تل الأحمر الشرقي. كما دخلت دورية أخرى مؤلفة من ست آليات بلدات بئر عجم وبريقة وقرى زبيدة الغربية والشرقية.
وأضافت "الإخبارية السورية" أن دورية إسرائيلية مكونة من ثلاث سيارات توغلت في عين زيوان وتوجهت نحو أبو قبيس، دون أن تواجه أي حواجز خلال تحركاتها.
استمرار الاعتداءات الإسرائيلية
وذكرت القناة أن هذه الاعتداءات تتواصل منذ أسابيع، حيث سبق وأن توغلت قوات الاحتلال الجمعة في محيط قرية صيدا الحانوت بريف القنيطرة الجنوبي، وأقامت حاجزًا عسكريًا مؤقتًا يفصل بين صيدا ومزرعة المغاترة.
يُذكر أن هذا التوغل هو الثاني في قرية صيدا الحانوت خلال الشهر الجاري، بعد توغل قوة إسرائيلية من خمس آليات يوم 16 نوفمبر، لكنها انسحبت بعد فترة وجيزة.
توسيع الوجود العسكري الإسرائيلي
وتوسعت إسرائيل عسكريًا في جنوب سوريا بعد الإطاحة بنظام بشار الأسد في ديسمبر من العام الماضي، مستولية على مواقع شرق المنطقة العازلة التي تراقبها الأمم المتحدة وتفصل هضبة الجولان المحتلة عن الأراضي السورية.
زيارة نتنياهو والموقف السوري
وزار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مؤخرًا القوات الإسرائيلية المنتشرة في جنوب سوريا، وهو ما أثار تنديدًا شديدًا من دمشق واعتُبر انتهاكًا للسيادة السورية. ونشر مكتب نتنياهو صورًا له وهو يزور القوات مرتديًا سترة واقية وخوذة.
وأكد نتنياهو في تصريحات للجنود أن إسرائيل تتعهد بحماية الأقلية الدرزية في سوريا، خاصة على طول الحدود الشمالية المقابلة لهضبة الجولان، مضيفًا أن المهمة "يمكن أن تتطور طبيعتها في أي لحظة".
المحادثات الأمنية بين سوريا وإسرائيل
وتجري سوريا منذ أشهر محادثات مع إسرائيل بوساطة أميركية، بهدف التوصل إلى اتفاق أمني يُفترض أن يؤدي إلى انسحاب إسرائيل من الأراضي التي استولت عليها مؤخرًا، إلا أن هذه المباحثات لم تصل إلى مستوى معاهدة سلام شاملة. وتتعثر المحادثات بعد طلب إسرائيل السماح لها بفتح "ممر إنساني" إلى محافظة السويداء، وهو ما رفضته دمشق واعتبرته انتهاكًا لسيادتها.