أكد الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن العمرة تظل صحيحة تمامًا طالما أُتي بأركانها الأربعة وهي: الإحرام، الطواف، السعي، والحلق أو التقصير، مشيرًا إلى أنه لا حرج شرعي على المعتمر إذا لم يزر المدينة المنورة أو الروضة الشريفة.
وأشار الشيخ إلى أن المسألة تتعلق بالجانب الروحاني والقلبي، موضحًا أن المذاهب الأربعة تجمع على استحباب زيارة النبي ﷺ بعد الانتهاء من الحج أو العمرة، مستشهدًا بكلام الإمام النووي: «ويستحب للمعتمر أو الحاج أن يذهب إلى رسول الله ﷺ بعد أداء المناسك».
كما بين فضل الصلاة في الروضة الشريفة، مستشهدًا بقول النبي ﷺ: «ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة»، مؤكدًا أنها مكان عظيم من الجنة يُستحب الصلاة فيه.
وروى الشيخ قصصًا وأدلة على فضل زيارة النبي ﷺ، مستشهدًا بأحاديث صحيحة مثل: «من حج البيت ولم يزرني فقد جفاني»، و«من زار قبري وجبت له شفاعتي»، مشيرًا إلى أن علماء الحديث يعتبرون هذه الأحاديث مقبولة ويُعمل بها في فضائل الأعمال.
واختتم الشيخ نصيحته العملية للمعتمرين قائلاً: «طالما ربنا كتب لك الوصول للحرمين، فلا تحرم نفسك من زيارة سيدنا النبي ﷺ، والسلام عليه، والصلاة في الروضة، والإكثار من الاستغفار هناك»، مؤكدًا أن ذلك من الأعمال المستحبة ويعزز البعد الروحاني للعمرة دون أن يكون فرضًا على صحة المناسك.