أكد الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن التأمين على الحياة حلال وجائز شرعًا، سواء كان من خلال جهة العمل أو عبر التعاقد الشخصي المباشر، مشيرًا إلى أن هذا النوع من التأمين يُعد صورة من صور التعاون على البر والتقوى وليس به أي حرج شرعي.
وأوضح الشيخ أن مفهوم التعاون المذكور في القرآن الكريم في الآية: «وتعاونوا على البر والتقوى» يشمل أنظمة التكافل مثل التأمين، وليس مقتصرًا على المساعدات المالية المباشرة.
وأكد أن دفع الأقساط الشهرية مقابل حصول الشخص أو أسرته على مبلغ عند الوفاة أو الإصابة يدخل في إطار التبرع والتكافل، وليس المعاملة الربوية، لأن الهدف هو التعاون بين المشتركين.
وأضاف أن الشخص قد يدفع أقساطًا قليلة ثم يحصل على مبلغ أكبر من الجهة المؤمِّنة، وهذا جائز شرعًا لأنه قائم على التكافل والتبرع الجماعي وليس على التبادل التجاري الربوي، ويهدف إلى توفير الحماية والدعم للأسرة في حال وقوع الضرر، وهو مقصد شرعي معتبر.
واستشهد الشيخ بعدد من الأحاديث النبوية التي تؤكد قيمة التراحم والتكافل بين الناس، مثل قول النبي ﷺ: «مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد…» وقوله ﷺ: «من استطاع منكم أن ينفع أخاه بشيء فليفعل»، مشيرًا إلى أن التأمين يحقق هذا المعنى التعاوني والإنساني.
وأكد أمين الفتوى أن التأمين على الحياة، والسيارة، والمنزل، والتأمين الصحي كلها تدخل ضمن باب التعاون على البر والتقوى، ما دام الهدف منها هو التكافل وليس الربح الربوي، وختم حديثه مطمئنًا: «اطمئن قلبك واشترك في التأمين، والمال الخارج منه جائز ولا حرج فيه».