advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

طلب عاجل لوقف إعدام نورهان خليل.. مفاجأة قانونية جديدة قد تُغيّر مصير "قاتلة أمها ببورسعيد"

مصطفى علوان

الخميس, 20 نوفمبر, 2025

04:03 م

قدّم المحامي هاني سامح إخطارًا عاجلًا إلى المستشار النائب العام، طالب فيه بوقف تنفيذ حكم الإعدام الصادر بحق الفتاة نورهان خليل، المدانة بقتل والدتها في القضية المعروفة إعلاميًا بـ«فتاة بورسعيد». وشمل الطلب استبدال البدلة الحمراء الخاصة بالمحكوم عليهم بالإعدام ببدلة السجينات الزرقاء تمهيدًا لتخفيف العقوبة.

خلفية الحكم في القضية

يتعلق الإخطار بالحكم الصادر في القضية رقم 816 لسنة 2022 جنايات بورفؤاد ثان، الذي قضت فيه محكمة الجنايات بإعدام نورهان شنقًا في فبراير 2023، قبل أن تؤيد محكمة النقض الحكم في جلسة 19 مايو 2025 ليصبح نهائيًا وباتًّا.

الاستناد إلى قانون جديد يتيح الصلح

أوضح المحامي أن طلبه لا يهدف لإعادة مناقشة وقائع الجريمة، وإنما يستند إلى مستجدات تشريعية طرأت بعد صدور الحكم، أبرزها صدور قانون الإجراءات الجنائية الجديد رقم 174 لسنة 2025.

ويتضمن القانون نصًا مستحدثًا يسمح لورثة المجني عليه بإثبات الصلح في جرائم القتل العمد، على أن يترتب على هذا الصلح تخفيف العقوبة طبقًا للمادة 17 من قانون العقوبات.

عفو رسمي من أولياء الدم

أشار الإخطار إلى وجود عفو كامل وتنازل موثق من ورثة المجني عليها عن حقهم في القصاص، مؤكدًا أن هذا التوثيق تم قبل جلسة محكمة النقض.

واعتبر سامح أن هذه الحالة تمثل نموذجًا مباشرًا لما استهدفته التعديلات التشريعية الجديدة في شأن الصلح وتأثيره على العقوبات المشددة.

الجدل حول التاريخ الانتقالي للقانون

توقف الإخطار عند مسألة بدء التطبيق الكامل للقانون الجديد في 1 أكتوبر 2026، مشيرًا إلى أن هذا التاريخ لا يجب أن يمنع وقف تنفيذ الإعدام في الحالات التي تتوافر فيها شروط الصلح.

واستند المحامي إلى مبدأ القانون الأصلح للمتهم، الذي يقضي بتطبيق النص الأحدث والأخف طالما لم تنفذ العقوبة بعد.

مخاوف من الإخلال بالمساواة

لفت الإخطار إلى أن تنفيذ حكم الإعدام قبل تفعيل النص الجديد قد يؤدي إلى فقدان المحكوم عليها فرصة تطبيق القانون الأصلح، بينما قد يستفيد آخرون في أوضاع مشابهة عند بدء العمل بالقانون، وهو ما يشكل – وفق رؤية مقدم الإخطار – إخلالًا بمبدأ المساواة أمام القانون.

اعتبارات إنسانية ودستورية ودينية

استند الإخطار أيضًا إلى مبادئ حقوق الإنسان التي تدعو إلى التخفيف من العقوبات القصوى، مع الإشارة إلى أن أكثر من 144 دولة ألغت أو علّقت عقوبة الإعدام.

كما استشهد المحامي بمقاصد الشريعة التي تعطي للعفو منزلة عليا وتفتح الباب للصلح حقنًا للدماء.

وأشار كذلك إلى أن الدستور المصري يضمن حماية الحق في الحياة ويجيز تقييد العقوبات الأشد عند ظهور نصوص قانونية أكثر ملاءمة لحقوق الإنسان.