advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

كسر فلتر مياه "مرات أخوه" أمام الشارع.. اعتداء صادم في قرية الجواشنة بالشرقية

ابتسام تاج

الخميس, 20 نوفمبر, 2025

12:45 م

ارشيفية

 أثار مشهد صادم وقع في قرية الجواشنة التابعة لمركز ديرب نجم بمحافظة الشرقية، غضباً واسعاً على وسائل التواصل الاجتماعي، بعد انتشار فيديو يظهر رجلاً يكسر فلتر مياه أمام زوجة أخيه المغترب.

في اعتداء علني أمام أعين الجيران والمارة، مما حول خلافاً عائلياً بسيطاً إلى إهانة عامة أثارت حملة مطالبات بتدخل السلطات لحماية الست الوحيدة مع أطفالها الصغار.

تعود تفاصيل الواقعة إلى صباح اليوم، حيث كانت السيدة "فاطمة" (اسم مستعار للحفاظ على خصوصيتها)، زوجة مهاجر في الخليج، تقف أمام باب منزلها في الشارع الرئيسي للقرية، تحاول إصلاح فلتر مياه منزلي بسيط اشترته بجهد لتوفير مياه نظيفة لأطفالها الثلاثة بعد تعفن مصادر المياه الزراعية في المنطقة.

الفلتر، الذي يكلف حوالي 500 جنيه، ليس رفاهية بل ضرورة أساسية في قرية تعاني من نقص الخدمات، حيث يعتمد السكان على مياه غير معالجة تسبب أمراضاً معوية متكررة.

فجأة، دخل عليها أخو زوجها "ع. م"، الذي يُفترض أنه يرعاها في غياب أخيه المسافر منذ عامين للعمل في بناء الإمارات، وانفجر غضباً لسبب غير معلوم  ربما خلاف على مسؤوليات المنزل أو خلافات تراكمية. بدلاً من المساعدة أو حتى السؤال عن السبب، انتزع الفلتر من يدها وكسره أمام عينيها بضربات عنيفة، صارخاً كلمات مسيئة ومستفزة، كما وثق الفيديو الذي انتشر بسرعة.

صاحت السيدة: "حرام عليك، سيبنا في حالنا.. أنا لوحدي وولادي صغيرين"، لكنه لم يتوقف، مستمراً في "الاستقواء" عليها أمام تجمع الجيران الذين تجمعوا مذهولين،

بعضهم يصور بالهواتف وآخرون يحاولون التدخل دون جدوى.الفيديو، الذي طوله دقيقتين، يظهر المرأة تبكي وتصرخ من الألم والإذلال، بينما يقف الرجل يهدد ويرفع يده، مما أدى إلى تجمهر أكبر في الشارع الضيق، حيث حاول بعض الرجال فصل الطرفين لتجنب التصعيد. الفلتر المكسور لم يكن مجرد جهاز؛ هو رمز للاستقلالية والصمود لأم وحيدة تعتمد على إعالة زوجها الشهرية البالغة 3000 جنيه، في ظل ارتفاع أسعار المياه المعبأة بنسبة 20% هذا العام.

قالت إحدى الجارات: "الست دي طيبة وبتكدح على ولادها، والأخ ده المفروض يكون سند مش سبب ذل.. اللي حصل ده اعتداء مش خلاف، ويستاهل عقاب".

انتشر الفيديو كالنار في الهشيم، محققاً مئات الآلاف من المشاهدات في ساعات، مع هاشتاج #عدالة_لست_الجواشنة يتصدر التريند المحلي، ومطالبات جماعية بتدخل وزارة الداخلية ومجلس الشعب للتحقيق في الواقعة كشكل من أشكال العنف الأسري.

أكدت حملات "حياة كريمة" في الشرقية، التي أطلقتها الحكومة لتحسين الخدمات الريفية، أن مثل هذه الحوادث تكشف عن فجوات في الدعم الاجتماعي للنساء المغتربات، حيث سجلت المديرية 120 شكوى عنف أسري في 2025، معظمها في القرى الزراعية.

وفي سياق متصل، أعلنت نقابة المهاجرين المصريين استعدادها لتقديم مساعدة قانونية مجانية للسيدة، مطالبة بغرامة مالية على المعتدي وتعويض عن الفلتر والإهانة.

من جانب آخر، أكد مصدر أمني بمركز ديرب نجم أن الشرطة تلقت بلاغاً فورياً، وتم التحقيق مع الطرفين، مع إمكانية إحالة القضية إلى النيابة إذا ثبت الاعتداء الجسدي أو التهديد.

وأضاف: "الواقعة عائلية، لكننا نتابع لضمان سلامة الأسرة، خاصة مع غياب الزوج". كما دعت الجهات الاجتماعية إلى حملات توعية في القرى لمكافحة العنف ضد المرأة، مشيرة إلى أن 70% من حالات النزاعات الأسرية ترتبط بالغيرة أو الضغوط المالية.