ميرفت سلامة
أثار خبر الإعلامية ميرفت سلامة، النجمة الثابتة في سماء الإعلام المصري لعقود، موجة من القلق والدعاء بين عشاقها وأوساط الوسط الفني، بعد أن أفشى نجل شقيقتها الإعلامي محمد السماحي تفاصيل عن وعكة صحية ألمت بها فجأة، مما أدى إلى نقلها إلى قسم العناية المركزة في أحد مستشفيات مصر الجديدة الكبرى.
قال السماحي: "هي تعبت شوية ونقلناها للمستشفى، وحالتها دلوقتي في تحسن ملحوظ، وتخضع لبعض التحاليل والفحوصات".
وأكد أن الوضع تحت السيطرة، محاولاً طمأنة الجمهور الذي أغرق وسائل التواصل بالرسائل الداعمة، مشدداً على أن "الأمور مستقرة وهي قوية كما عهدناها دائماً".
تأتي هذه الوعكة في سياق معاناة سلامة منذ عدة أشهر مع مرض سرطان المعدة، الذي أثر على صحتها بشكل متزايد، لكنها حافظت على خصوصيتها عن التفاصيل الطبية، مفضلة التركيز على عملها الإعلامي الذي يحمل طابعاً ثقافياً عميقاً.
وفي الوقت الذي يدعو فيه السماحي إلى عدم الإفراط في الإشاعات، أعرب عن تفاؤله بسرعة تعافيها، مشيراً إلى أن العائلة بأكملها إلى جانبها، بما في ذلك أبناء شقيقتها الذين يتابعون مسيرتها الفنية عن كثب.
هذا الإعلان جاء بعد ساعات من انتشار الخبر، مما أدى إلى تصدر اسمها محركات البحث، مع آلاف التغريدات التي تعبر عن الدعم، كما قالت إحدى المتابعات: "ميرفت رمز الصمود، ربنا يشفيها ويعافيها".
نشأت ميرفت سلامة في أسرة فنية عريقة، حيث هي الشقيقة الصغرى للموسيقارين الراحلين جمال سلامة وفاروق سلامة، وعمة الإعلامي محمد السماحي، الذي يقدم برامج تلفزيونية ناجحة على قنوات الفضائية المصرية.
كما أنها أرملة الروائي والأكاديمي الدكتور فوزي فهمي، رئيس أكاديمية الفنون السابق، الذي رحل في أكتوبر 2021، تاركاً إرثاً أدبياً غنياً يعكس الروابط العائلية القوية في عالم الإعلام والفنون.
بدأت مسيرتها التلفزيونية منذ السبعينيات، حيث كانت وجهاً مضيئاً في عصر "ماسبيرو الذهبي"، مقدمة برامج متنوعة تجمع بين الترفيه والتوعية. من أبرز إنجازاتها برنامج "تياترو"، الذي كرس نفسه لترسيخ المسرح المصري، عرضاً لأجزاء من المسرحيات الكلاسيكية وترويجاً لمهرجان المسرح التجريبي الدولي لسنوات عديدة، مما جعله منصة حيوية للفنانين الشباب والقدامى على حد سواء.
لم تقتصر مساهماتها على الجانب الفني، إذ قدمت "اتفرج يا سلام"، الذي جمع بين النقاشات الثقافية والمعرفية مع لمسات فنية مرحة، بالإضافة إلى برامج اجتماعية مثل "من غير ميعاد" و"دنيا"، اللتان تميزتا بالاتصال المباشر مع الجمهور عبر الهواتف، لمناقشة قضايا يومية تتعلق بالحياة الأسرية والاجتماعية.
كانت هذه البرامج تعكس فلسفتها في الإعلام، حيث أكدت دائماً في حواراتها أن "الإعلام يجب أن يكون وسيلة نقل فكر، لا مجرد عرض سطحي"، مشجعة على القراءة والثقافة كأساس لأي تقدم مجتمعي.
شغلت مناصب قيادية هامة، منها رئاسة الفضائية المصرية ونائب رئيس التليفزيون المصري، حيث ساهمت في تطوير البرامج الثقافية للأطفال، مما جعلها رمزاً للإعلاميات المثقفات اللواتي يجمعن بين الاحتراف والالتزام الاجتماعي.
وهي تواجه هذه التحدي الصحي، يتزايد الدعم لها من زملاء في الوسط، مثل الإعلامي ياسمين عبد العزيز التي غردت: "ميرفت أختي الكبيرة، قاومي كما علمتني دائماً"، وممثلين مثل يحيى الفخراني الذي عمل معها في تغطيات مسرحية.