أظهرت صور حديثة لبقايا ذخائر في لبنان أن إسرائيل استخدمت قذائف عنقودية محظورة على نطاق واسع خلال حربها الأخيرة التي استمرت 13 شهرًا.
ووفقًا للتحليل الذي أجرته ستة خبراء في الأسلحة، فقد تم العثور على بقايا نوعين مختلفين من القذائف الإسرائيلية في ثلاثة مواقع جنوب نهر الليطاني بجبال الغابات اللبنانية: وادي زبقين، وادي برغوز، ووادي دير سريان.
ويعد هذا أول دليل على استخدام إسرائيل للقذائف العنقودية منذ حرب لبنان عام 2006، كما تمثل المرة الأولى المعروفة لاستخدام نوعين جديدين من القذائف: صواريخ 155 ملم M999 باراك إيتان و227 ملم رَعَم إيتان الموجّهة.
وتعرف القذائف العنقودية بأنها قنابل تحتوي على العديد من القذائف الصغيرة التي تنتشر على مساحة واسعة تعادل عدة ملاعب لكرة القدم، ويُحظر استخدامها دوليًا بسبب خطر انفجار نحو 40% منها لاحقًا، ما يشكل تهديدًا مباشرًا للمدنيين.
وانضمت حتى الآن 124 دولة إلى اتفاقية حظر القذائف العنقودية التي تمنع استخدامها وإنتاجها ونقلها، فيما إسرائيل ليست طرفًا فيها ولا تخضع لها.
وأكدت تامار جابلنيك، مديرة تحالف حظر القذائف العنقودية، أن استخدام هذه القذائف يتعارض مع القانون الإنساني الدولي، نظرًا لطبيعتها العشوائية وقدرتها على التمييز المحدود بين الأهداف العسكرية والمدنية، مشيرة إلى أن بقاياها تواصل تهديد المدنيين لعقود بعد الاستخدام.