advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

قتل صديقه بعد استدراجه بحجة إنقاذ حيوان بالزقازيق

ابتسام تاج

الأربعاء, 19 نوفمبر, 2025

09:10 ص

الضحية

 تحول حب شاب لإنقاذ الحيوانات إلى فخ قاتل في قرية بنايوس التابعة لمركز الزقازيق بمحافظة الشرقية، حيث لقي محمد جمال (27 عاماً) مصرعه غدراً على يد صديقه المقرب، الذي استغل طيبته ليسرقه ويقتله ثم يلقي بجثته في مصرف مائي.

اعتاد محمد، الشاب الذي يعمل في رعاية حيوانات الشوارع داخل منزله، على مساعدة أي كائن يعاني، مما جعله هدفاً سهلاً لخيانة أقرب الناس إليه.

وكشفت التحريات الأولية أن المتهم الرئيسي، صديق محمد المقيم في المنطقة، اتصل به مساء الثلاثاء الماضي مدعياً وجود كلب مصاب يحتاج إلى إنقاذ عاجل في أطراف القرية، ليستدرجه إلى المكان النائي.

و بمساعدة اثنين آخرين، أوقفوه بالقوة وسرقوا هاتفه المحمول، ودراجته النارية، والأموال التي كان يجمعها من تبرعات محبي الحيوانات لدعمهم.

ثم طالبوه بفدية مالية إضافية، لكنهم لم ينتظروا ردّاً؛ فانهالوا عليه بالضرب المبرح حتى أسقطوه ميتاً، وألقوا الجثة في أحد المصارف المائية للتخلص منها. 

تلقت غرفة عمليات مركز شرطة الزقازيق بلاغاً من أسرة محمد بغيابه المفاجئ، مما دفع الأجهزة الأمنية إلى تشكيل فريق تحقيق بقيادة العميد محمد الجزار، مدير المباحث.

وبعد تتبع الكاميرات الأمنية في المنطقة، تمكنت الشرطة من ضبط ثلاثة متهمين حتى الآن، بينما جارٍ مطاردة الهارب الرئيسي.

اعترف المضبوطون ببعض التفاصيل، مشيرين إلى أن الدافع كان مالياً بحتاً، مستغلين معرفتهم بأن محمد يحمل مبالغ طيبة من التبرعات.

أسرة الضحية، التي وصفت محمد بـ«القلب الطيب الذي لم يؤذِ أحداً»، أكدت أن الصديق اتصل بهم قبل الجريمة بيومين طالبًا مساعدة مالية عاجلة، ثم اختفى.

أما الجيران، فقد عبّروا عن صدمتهم: «كان يأكل الحيوانات الجائعة في منزله، ولم نتخيل أن رحمته هذه تقتله».

تم نقل الجثمان إلى مشرحة مستشفى الزقازيق العام لإجراء الصفة التشريحية، تحت تصرف النيابة العامة التي تولت التحقيقات بإشراف المستشار أحمد السيد، المحامي العام لنيابات الشرقية.