أصدرت محكمة جنايات مستأنف دمنهور، اليوم الثلاثاء، حكمًا نهائيًا بالسجن 10 سنوات على المتهم صبري ك. ج. أ. (79 عامًا)، المراقب المالي السابق بمطرانية البحيرة، بتهمة هتك عرض الطفل ياسين م. ع. (5 سنوات) داخل مدرسة الكرمة الخاصة بدمنهور، بعد جلسات استئنافية استمرت أشهرًا، وأثارت غضبًا شعبيًا واسعًا.
جاء الحكم عقب استكمال مرافعة الدفاع في الجلسة السابعة برئاسة المستشار أشرف عياد، وعضوية المستشارين فخر الدين عبد التواب، خالد أبو زيد شكر، ومحمود غطاس، في القضية رقم 33773 لسنة 2024 جنايات مركز دمنهور (كلي 1946 لسنة 2024 جنايات وسط دمنهور).
وكانت محكمة جنايات دمنهور قد حكمت بالسجن المؤبد في 30 أبريل 2025، بناءً على تقرير الطب الشرعي الذي أثبت الإصابات الجسدية والنفسية البالغة، وفقًا للمواد 1/2 و281 من قانون العقوبات، لكن الاستئناف خفّف العقوبة إلى 10 سنوات مع الشغل والنفاذ، مع تأكيد الإدانة ورفض الطعن في الأدلة.
حضر الطفل ياسين الجلسة مرتديًا زيه الشهير "سبايدر مان"، رفقة والدته ومحامي الدفاع المتطوعين طارق العوضي وهيثم عبد العزيز، الذين طالبوا بالحق المدني وتعويض نفسي قدره مليون جنيه، وقد أُسْعِيَ إليه جزئيًا بـ500 ألف جنيه.
وفي حيثيات الحكم، وصفت المحكمة المتهم بأنه "ذئب منفلت وشيطان مريد"، مشيرة إلى أن "الشهوات غلبته وسلب آدميته، مما ألقى به في أتون الخطيئة".
تعود القضية إلى بلاغ والد الطفل في 2024، بعد اكتشاف الاعتداء داخل أروقة المدرسة، حيث نفى المتهم التهم أثناء التحقيقات، لكن الشهادات والفحوصات الطبية أثبتت الجريمة، التي أدت إلى صدمة نفسية للطفل.
شهدت الجلسات السابقة (24 سبتمبر و15 نوفمبر) تأجيلات لمناقشة أوراق علاج المتهم وشهادات الشهود، وسط إجراءات أمنية مشددة لمنع أي تجمعات.
وأعلنت وزارة التضامن الاجتماعي تقديم دعم نفسي مجاني للطفل، مع حملات توعية وطنية تحت وسم #ياسين_سبايدر_مان، الذي أصبح رمزًا لصمود الطفل.
يُعدّ هذا الحكم بمثابة إغلاق لفصل مؤلم في القضية التي هزّت مصر، ودعوة لإصلاحات فورية في حماية الأطفال بالمؤسسات التعليمية، حيث يطالب الآباء بفحوصات نفسية دورية للعاملين وتشديد العقوبات.