تراجعت أسعار الذهب بشكل طفيف في السوقين المحلية والعالمية خلال تعاملات اليوم الإثنين، وسط حالة انتظار واسعة لعدد من البيانات الاقتصادية الأمريكية المرتقبة هذا الأسبوع، والتي ستحدد إلى حد كبير اتجاهات السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي، بحسب تقرير منصة «آي صاغة» لتداول الذهب والمجوهرات.
وقال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي للمنصة، إن الذهب بالأسواق المحلية انخفض بنحو 20 جنيهًا اليوم مقارنة بنهاية الأسبوع الماضي، ليسجل عيار 21 مستوى 5435 جنيهًا. كما تراجعت الأوقية عالميًا بنحو 7 دولارات لتصل إلى 4079 دولارًا.
وسجل عيار 24 نحو 6211 جنيهًا، وعيار 18 حوالي 4659 جنيهًا، بينما استقر سعر الجنيه الذهب عند 43480 جنيهًا.
وشهد الأسبوع الماضي تراجعًا أكبر نسبيًا، حيث فقدت الأسعار محليًا نحو 110 جنيهات، بينما خسرت الأوقية حوالي 85 دولارًا، نتيجة انخفاض التوقعات بشأن خفض أسعار الفائدة الأمريكية.
وتراجعت رهانات الأسواق على خفض جديد للفائدة، بعد تصريحات لعدد من أعضاء لجنة الفيدرالي أبدوا فيها تحفظهم على التوجّه نحو مزيد من التيسير النقدي، ما دفع الدولار للصعود وأضعف جاذبية الذهب.
وأكد التقرير أن استمرار الإغلاق الحكومي الأمريكي — الأطول في تاريخ البلاد — يضغط على النشاط الاقتصادي، ويُبقي احتمالات التيسير النقدي قائمة، الأمر الذي يوفّر دعمًا نسبيًا للمعدن الأصفر كملاذ آمن.
ويترقّب المستثمرون هذا الأسبوع صدور محضر اجتماع الفيدرالي يوم الأربعاء، يليه تقرير الوظائف غير الزراعية يوم الخميس، وهما من أهم المؤشرات التي قد تمنح الدولار والذهب زخمًا جديدًا.
وتراجعت احتمالات خفض الفائدة في ديسمبر إلى أقل من 50% الأسبوع الماضي، ما أضاف ضغطًا على الذهب غير المولّد للعائد، بينما بدأ الدولار تعاملات الأسبوع بارتفاع طفيف ترقّبًا للبيانات المنتظرة.
وفي سياق أوسع، قال جوزيف كافاتوني، كبير استراتيجيي الأسواق في مجلس الذهب العالمي، إن قوة الذهب كملاذ آمن ما تزال مدعومة بعوامل هيكلية، من بينها تضخم مستويات الدين العالمي، والسياسات النقدية غير التقليدية، وسعي المؤسسات المالية لتنويع محافظها الاستثمارية.
وأضاف أن التحركات قصيرة الأجل في الأسعار طبيعية، بينما تبقى العوامل الأساسية — مثل مخاطر التضخم وعدم وضوح السياسات الاقتصادية — هي المحرك الحقيقي للطلب طويل المدى، مشيرًا إلى استمرار البنوك المركزية عالميًا في تعزيز احتياطياتها من الذهب.
وأكد أن الأسواق الإقليمية، خاصة في الخليج، تتجه بقوة نحو الأصول الآمنة في ظل تصاعد الضبابية العالمية، معتبرًا أن التذبذب السعري الحالي فرصة لإعادة بناء المراكز الاستثمارية على المدى البعيد.