تمر اليوم الذكرى الـ 12 على اغتيال العقيد محمد مبروك خطاب ضابط الأمن الوطني المصري، الذي انتهت حياته يوم الأحد 17 نوفمبر 2013 برصاص عناصر مسلحة ينتمون إلى تنظيم أنصار بيت المقدس أثناء استقلاله سيارته بالقرب من منزله في شارع نجاتي سراج بمدينة نصر شرق القاهرة. رغم مرور السنوات، لا تزال كلماته وأثره حاضرًا في أذهان أصدقائه وعائلته وأبنائه الثلاثة: زينة ومايا وزياد.
حياة الشهيد ونشأته
وُلد محمد مبروك عام 1974 في حي الزيتون، وترعرع في أسرة غرس فيها والده حب الوطن والانتماء له. أنهى دراسته الثانوية عام 1991 والتحق بكلية الشرطة، وتخرج في صيف 1995، وأقسم على الوفاء بأمانة حماية الوطن حتى النفس الأخير من حياته.
مسيرة محمد مبروك العملية
باشر العمل في قطاع الأمن الوطني، متابعًا النشاط المتطرف ومخططات الجماعات الإرهابية. تدرج في الرتب حتى وصل إلى رتبة المقدم، وبحلول عام 2011، بدأ مراقبة قيادات وعناصر جماعة الإخوان، ورصد عمليات التخابر مع عناصر أجنبية بهدف ارتكاب أعمال عنف واغتيالات.
كشف الشهيد مبروك عن قضية التخابر الكبرى، التي تورط فيها محمد مرسي العياط وبعض قيادات الجماعة الإرهابية، وأثبتت التحقيقات رصد اتصالاتهم مع أعضاء التنظيم خارج البلاد، ما جعله هدفًا لعمليات الاغتيال التي خططت لها الجماعات المسلحة.
تفاصيل الاغتيال
في مساء يوم الأحد 17 نوفمبر 2013، غادر مبروك منزله متجهًا إلى عمله، لكن يد الإرهاب كانت بانتظاره. رصدته مجموعة مكونة من 11 عنصرًا تكفيريًا، وأطلقوا عليه النار في الشارع، ما أدى إلى استشهاده فورًا بعد إصابته بطلقات مباشرة أوقفت أجهزة جسمه.
التحقيقات وملاحقة المتورطين
كشفت التحقيقات عن تورط 11 عنصرًا في العملية، أبرزهم محمد عويس الذي تلقى أموالًا من الممول الإرهابي أحمد عزت لتسريب بيانات وعنوان إقامة الشهيد. كما شارك محمد بكري هارون، فهمي عبدالرؤوف، ومنصور الطوخي "أبو عبيدة" في تنفيذ العملية.
تمكنت أجهزة الأمن من القضاء على بعض الإرهابيين وتقديم آخرين للمحاكمة، وصدر حكم الإعدام شنقًا ضد عويس وعزت.
إرث الشهيد
رغم مرور 12 عامًا، تظل قصة الشهيد محمد مبروك حية في ذاكرة الوطن، كشاهد على الشجاعة والتضحية في مواجهة الإرهاب. حياته ومسيرته العملية تظل نموذجًا للوفاء والتفاني في حماية الوطن، ورسالة للمجتمع بأهمية اليقظة ومواجهة التهديدات الإرهابية بكل حزم.