قدمت الدكتورة زينب السعيد، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، توضيحات مهمة بشأن مسألة سقوط النفقة الزوجية، مؤكدة أن النفقة لا تسقط عن الزوجة في أي حال إلا إذا ثبت نشوزها بحكم قضائي. وأشارت إلى أن النشوز يُعرّف شرعًا بأنه امتناع الزوجة عن أداء حقوق الزوج الشرعية دون عذر معتبر.
ثلاث حالات يتحقق فيها النشوز
أوضحت السعيد خلال تصريحات تليفزيونية أن هناك ثلاث حالات رئيسية يثبت فيها نشوز الزوجة: الأولى امتناعها عن حقوق الزوج الشرعية دون مبرر، والثانية رفضها الإقامة في منزل الزوجية دون سبب، والثالثة خروجها من المنزل دون إذن زوجها. وأكدت أن وجود العذر الشرعي يمنع اعتبار الزوجة ناشزًا في جميع هذه الحالات.
الحكم بالنشوز قرار قضائي وليس تقديرًا شخصيًا
وشددت أمين الفتوى على أن الحكم بالنشوز لا يملكه الزوج ولا أهل الزوجين، بل هو حكم قضائي خالص يصدر عن المحكمة فقط. وأضافت: "لا يجوز للرجل أن يقول زوجتي ناشز من تلقاء نفسه… المحكمة وحدها هي التي تفصل في الأمر وتقرر سقوط النفقة من عدمه".
النفقة حق مالي ثابت لا يسقط إلا بحكم محكمة
أكدت السعيد أن النفقة حق مالي ثابت أوجبه الشرع للزوجة، ولا يسقط إلا بقرار قضائي، مشيرة إلى أن العبارات الشائعة مثل "هي ناشز ومش هانفق عليها" لا أساس لها من الصحة ما لم يصدر حكم رسمي يثبت ذلك. وأوضحت أن الرجوع إلى القضاء هو الضمان الوحيد للحفاظ على الحقوق ومنع التلاعب أو الظلم في مثل هذه القضايا.