خطوات التمكين للزوجة
أثار مقطع فيديو متداول بين رواد وسائل التواصل الاجتماعي، خاصة على "إكس" و"فيسبوك"، موجة من الغضب والتفاعل الواسع، حيث ظهرت سيدة مصرية تروي معاناتها المؤلمة بعد طردها قسرًا من مسكن الزوجية، رغم حصولها على قرار تمكين قضائي رسمي يمنحها الحق في الإقامة به.
في الفيديو، الذي حصد آلاف المشاهدات خلال ساعات، ادعت السيدة أن زوجها استولى على الشقة وأقام فيها مع زوجته الجديدة، مما دفعها إلى التعرض للاعتداء الجسدي أثناء محاولتها العودة، مطالبة الجهات المسؤولة بالتدخل الفوري لاستعادة حقها وحماية أطفالها الصغار.
أكدت أنها أم حاضنة، وأن الحادث وقع في إحدى المناطق الشعبية بالقاهرة، مما أثار هاشتاجات مثل #حق_الزوجة_في_المسكن و#عدالة_للمرأة، مع تعليقات تندد بالانتهاكات الأسرية المتكررة في المجتمع المصري.
وفقًا لقانون الأسرة المصري رقم 1 لسنة 2000 وتعديلاته، يُعد مسكن الزوجية حقًا أساسيًا للمرأة يترتب عليه الزواج، حيث يُعرف بأنه المكان الذي يوفره الزوج لزوجته للإقامة المشتركة، سواء كان مملوكًا له أو مؤجرًا.
يحق للزوجة التمكين منه، سواء كانت العلاقة الزوجية قائمة أو بعد الطلاق، خاصة إذا كانت حاضنة للأطفال، لضمان استقرارها وأبنائها،
كما نصت المادة 44 التي تسمح بمشاركة المسكن مع الزوج إذا كانت الزيجة قائمة، بشرط واحد فقط، بينما تصدر النيابة العامة قرارًا مؤقتًا بحيازتها حتى صدور حكم الطلاق.
ويُمكن للزوج طلب المشاركة، لكن بعد الطلاق الرسمي، يصبح الحق منفردًا للزوجة، ولا يسقط إلا في حالات محددة مثل إعادة زواجها أو الإقامة في مكان آخر باختيارها.
للحصول على التمكين أو تنفيذه، يجب على الزوجة إثبات إقامتها الدائمة في الشقة أثناء الزواج، من خلال تقديم مستندات مثل عقد الزواج، شهادات ميلاد الأطفال، ومحضر شرطة يفصل الطرد أو الإكراه.
ثم تحرر محضر في قسم الشرطة التابع للمسكن، ليصدر رئيس النيابة قرارًا خلال 3 أيام بعد التحقق من صحة الوثائق،
ويُعلن الطرفان على يد محضرين. يُنفذ القرار فورًا، ويحق الطعن فيه أمام المحضر المختص بتقديم أسباب تفصيلية ومبررات، سواء من الزوج أو الزوجة.
أما إذا ثبت عدم ملكية الزوج للشقة، يُوقف التنفيذ، لكن الحق يقف على الحيازة الفعلية بشهادة شهود. كما يحق للحاضنة اختيار بدل نقدي (أجر السكن) عوضًا عن الإقامة، أو مسكنًا مجهزًا بالمستلزمات الضرورية، ويُعد الاعتداء جريمة جنائية تستوجب التحقيق.
يُنصح المتضررات بالتواصل مع المجلس القومي للمرأة أو محامٍ متخصص للحماية الفورية، حيث تبرز مثل هذه الحالات الحاجة إلى تفعيل القوانين بشكل أكبر لمنع الانتهاكات الأسرية.