advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

والدة مهندس الإسكندرية ضحية غدر صديقه: ابني كان بيحذرنا منه ومحدش كان بيرتاح له

مصطفى علوان

السبت, 15 نوفمبر, 2025

10:53 م

في واحدة من أكثر القضايا المؤلمة التي هزّت الشارع المصري، تكلمت والدة المهندس الشاب عبد الله من الإسكندرية، ضحية غدر صديقه، لتكشف تفاصيل الأيام الأخيرة في حياة ابنها، وما سبق الجريمة، بلحظات مليئة بالذكريات الإنسانية والعاطفية.

بدأت الأم حديثها بتقديم صورة حية لشخصية ابنها، قائلة: "كان كل شيء جميل فيه، يحبني ويحسن إليّ، مؤدب مع الجميع، هادئ بطبيعته، وأهدأ أبنائي جميعًا". وأضافت أن هذا الهدوء جعله محبوبًا من كل من عرفه، وأن علاقتها به كانت علاقة روح بروح، مليئة بالمحبة والحنان.

وتحدثت عن أولى علامات القلق التي سبقت الجريمة، مشيرة إلى اتصال غريب تلقته من المتهم، حيث حاول التواصل باسم مباركة ابنها، لكن تصرفاته ووقته المريب أثارت شكوكها منذ البداية.

وذكرت أن ابنها نفسه كان يحذر أفراد العائلة من المتهم، موضحًا أنه شخص يفتعل المشكلات وقد يسبب المتاعب.

وأوضحت الأم أن المتهم كان يأتي أحيانًا إلى منزلهم في أوقات غير مناسبة، حتى وصل الأمر إلى الساعة الثالثة فجراً في إحدى المرات، ما اضطر ابنها لاحقًا لتحرير محضر ضده بسبب مضايقاته المتكررة.

وتحدثت الأم عن آخر يوم جمعها بابنها، واصفة اللحظة الأخيرة التي جمعتهم: "قبل أن يخرج، قبل يدي وقال: سأذهب بكِ إلى العمرة إن شاء الله. كانت هذه كلماته الأخيرة".

وأضافت أن عبد الله كان محبوبًا من الجميع، وأنه لم يتوانَ يومًا عن مساعدة إخوته أو من حوله، فقد أخذ سلفة مالية لمساندة شقيقه.

وعن اللحظة الصادمة لتلقي خبر وفاته، قالت الأم بصوت مرتجف: "وصلني الخبر بطريقة لم أستطع استيعابها. كنت في حالة ذهول. قالوا إنه قُتل بالرصاص، ولم أستطع الذهاب إلى المشرحة".

وأضافت أن ابنها كان قد شارك مؤخرًا في قرعة الهجرة لأمريكا، وكان يحدثها عن أحلامه، لكنها الآن معلّقة بسبب الفاجعة.

وأشارت الأم إلى أن سبب الخلاف الأساسي مع المتهم كان نتيجة تشويه سمعة زوجة ابنها، إلا أنها شددت على أن المتهم كان شخصًا مليئًا بالحقد والغيرة. وأوضحت أن ابنها كان محبوبًا ومباركًا من الجميع، وأن ما أصابه نتيجة غيرة وحسد البعض.

واختتمت الأم حديثها بدعاء مؤثر: "أطالب بحق ابني والقصاص ممن قتله بهذه الطريقة البشعة. عبد الله لا يستحق هذا المصير. كان طيبًا، هادئًا، محبوبًا، وأعلم أن الله عادل، وسينصفه في الدنيا والآخرة".