تمكنت الأجهزة الأمنية في دولة الكويت من كشف تفاصيل واقعة أثارت الجدل خلال الساعات الماضية، بعدما تلقّت السلطات بلاغًا من وافد مصري يعمل مؤذنًا في أحد المساجد، زعم فيه أن زوجته تخفي مواد مخدرة من نوع “شبو” داخل سيارتها. وجاء البلاغ ليستنفر الجهات المختصة التي باشرت مباشرة التحقيق في الواقعة.
وبحسب مصادر أمنية، بدأت فرق التحري فحص ملابسات البلاغ بدقة، ليظهر خلال وقت قصير أن المعلومات الواردة غير متطابقة مع الواقع، وأن الزوج تعمّد تضليل رجال الأمن. وبعد استجوابه، اعترف المؤذن بأن البلاغ لا أساس له من الصحة، وأنه لجأ إليه بدافع الانتقام من زوجته بسبب خلافات أسرية نشبت بينهما مؤخرًا.
وكشفت التحقيقات أن الزوج حاول استغلال حساسية قضايا المخدرات للإيقاع بزوجته وإلحاق الضرر بها، عبر الإبلاغ عن حيازتها لمادة محظورة بهدف إيقاعها تحت طائلة المسؤولية الجنائية. إلا أن سرعة التحريات الدقيقة حالت دون وقوع ضرر، وأكدت أن البلاغ مفبرك بالكامل.
وأحالت الجهات المختصة المتهم إلى السلطات القضائية لاستكمال الإجراءات النظامية بحقه، بتهمة تقديم بلاغ كاذب وتضليل الأجهزة الأمنية، وهو ما يُعد جريمة يعاقب عليها القانون الكويتي لما تسببه من هدر للجهود الأمنية وافتعال وقائع غير حقيقية.
وتحذر الجهات الأمنية في الكويت بشكل متكرر من خطورة البلاغات الكاذبة، لِما تمثّله من تعطيل للمهام الحقيقية وإرباك لعمل أجهزة الضبط، مؤكدة أنها ستتخذ إجراءات مشددة ضد أي شخص يثبت تورطه في مثل هذه الأفعال بهدف الكيد أو الانتقام.