النيابة العامة
كشفت النيابة العامة اليوم الجمعة 14 نوفمبر 2025، تفاصيل جريمة قتل مروع وقعت صباح الخميس الماضي في منطقة كرموز بمحافظة الإسكندرية، حيث لقي الموظف عبد الله أحمد محمد أحمد الحمصاني، الذي يعمل مندوب مبيعات بإحدى شركات السيارات، مصرعه إثر إصابته بطلقات نارية متعددة أثناء تجوله على الطريق العام.
وعُثر على الجثمان في ساعات الصباح الأولى، مما دفع الجهات الأمنية إلى إغلاق المنطقة فورًا للتحقيق.
توجهت النيابة العامة، ممثلة في نيابة كرموز، إلى موقع الحادث لإجراء المعاينة الدقيقة، حيث حددت طبيعة الإصابات القاتلة، وتم ضبط أدلة حاسمة تشمل فوارغ الطلقات، خزنة السلاح الناري، الهاتف الشخصي للضحية، ومحفظته.
كما سجلت أقوال شاهدين عيانيين أكدا مشاهدتهما للجاني يطلق سلسلة من الأعيرة النارية نحو الضحية قبل أن يهرب على متن سيارة مسجلة في تسجيل فيديو أمني.
من خلال تحليل التسجيل ومطابقة لوحة السيارة مع قاعدة بيانات المرور، نجحت التحقيقات في تحديد هوية المشتبه به، الذي تعرفه أسرة الضحية بعد عرض الفيديو عليهم.
وأوضح الأقارب وجود خلافات شخصية متراكمة بين الطرفين، مع نفي قاطع للشائعات المتداولة عن عمل الضحية كخبير في الهندسة النووية، مؤكدين أنه مجرد موظف عادي في مجال السيارات.
بناءً على ذلك، أصدرت النيابة أمرًا باعتقال المتهم، فتمكنت قوات الشرطة من توقيفه سريعًا، وبحوزته سلاح ناري بنفس العيار المستخدم في الواقعة، إلى جانب السيارة الهاربة التي عُثر داخلها على ذخيرة إضافية مطابقة.
خلال التحقيق معه، اعترف المتهم صراحة بارتكاب الجريمة عمدًا وبسبق الإصرار والترصد، موضحًا أنه نَوَى الانتقام من الضحية بسبب خلافات سابقة، فتواصل مع مصادر للحصول على السلاح، ثم راقب تحركاته يوميًا حتى نصب كمينًا له على طريق القباري السريع.
هناك، أفرغ كاملة من الأعيرة النارية في جسده، ثم ضرب رأسه بجزء خلفي من السلاح للتأكد من موته نهائيًا، قبل الانسحاب المسرع.
دعم هذا الاعتراف تقارير طبية وجنائية حاسمة؛ إذ أثبت التقرير التشريحي أن الوفاة ناتجة عن صدمة نزفية حادة بفعل الإصابات النارية المتعددة، بينما أكد تقرير الأدلة الجنائية تطابق الطلقات والفوارغ مع السلاح المصادر، وأن المحاكاة الرقمية للأحداث تتوافق تمامًا مع رواية المتهم وملابسات الجريمة.
وتستمر النيابة في استكمال الإجراءات لإحالة القضية إلى محكمة الجنايات، مع التركيز على منع تكرار مثل هذه الجرائم من خلال تعزيز الرقابة الأمنية.