أكد الدكتور عباس شومان، الأمين العام لهيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف ورئيس المنظمة العالمية لخريجي الأزهر، أن العلم هو السبيل الأساسي لنهضة الأمم وحصن من التضليل
وأشار إلى أن الأمة مهما امتلكت من ثروات لن تنهض إلا بالعلم في جميع فروع المعرفة، فهو الذي يخرج الناس من ظلمات الجهل إلى نور المعرفة والهداية، وهو جوهر رسالة النبي صلى الله عليه وسلم، كما قال الله تعالى: {كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ}.
جاء ذلك خلال محاضرة ألقاها الدكتور شومان في جامعة النجاح بالعاصمة الإندونيسية جاكرتا، تحت عنوان «العلم الصحيح تحصين ضد تعمية العقول».
ولفت إلى أن بعض القضايا المتعلقة بالمرأة تُستغل من قبل البعض لدعم مزاعم باطلة حول المساواة في الميراث، بزعم أن المرأة تعمل وتنفق مثل الرجل، وأن الشريعة الإسلامية لم تعد مناسبة لعصرنا الحالي.
وأوضح شومان أن هذا القول يخالف نصوص الشريعة وحكمتها، موضحًا أن المرأة تحصل على نصف نصيب الرجل في حالات محددة فقط، مثل البنت مع الابن أو الأخت مع الأخ، وذلك مراعاة للأعباء المالية التي يتحملها كل طرف، فالرجال مكلفون بالنفقة والمهر وتكاليف الأسرة، بينما المرأة تُنفَق عليها ولا تُكلف بالإنفاق.
وأشار شومان إلى أن المرأة لم تظل دومًا على نصف نصيب الرجل، بل تتساوى معه أحيانًا أو تتفوق عليه، مثل حالة الورثة من الوالدين عند موت الابن، حيث يحصل كل واحد منهما على السدس، أو في حالات معينة تتلقى فيها المرأة ثلثي التركة، كما في حالات البنات أو الأخوات، بل وقد ترث المرأة أحيانًا وحدها دون الرجل كما في الجد والجدة لأم.
وأضاف أن هذه الأمثلة تدحض ما يروج له البعض بأن الإسلام ظلم المرأة في الميراث، مؤكّدًا أن العلم الصحيح هو الوسيلة لكشف هذه المغالطات.
واختتم الدكتور شومان محاضرته بتوجيه رسالة للطلاب والباحثين بضرورة طلب العلم من مصادره الموثوقة، والتحقق من كل ما يُطرح في القضايا الشرعية والفكرية، حتى يتمكنوا من حماية أنفسهم والمجتمع من الأفكار المنحرفة والمزاعم المغلوطة، ويصبحوا قادرين على تحصين العقول ضد التضليل.