advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

هل يجوز أداء العمرة بالتقسيط؟.. "الإفتاء" توضح الحكم الشرعي والضوابط

مصطفى علوان

الجمعة, 14 نوفمبر, 2025

09:24 ص

أوضح الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن أداء العمرة بالتقسيط جائزة شرعًا، ولا حرج فيها ما دامت الشروط الشرعية متوافرة.

وأشار إلى أن كثيرًا من الراغبين في أداء العمرة يتساءلون عن حكم هذه الطريقة في ظل ارتفاع التكاليف، مؤكّدًا أن الإسلام ييسر الطاعات ولا يشترط دفع المبلغ كاملاً قبل أداء المناسك.

وبيّن أمين الفتوى أن العمرة بالتقسيط تعني الاتفاق مع شركة أو جهة منظمة على دفع تكلفتها على أقساط محددة، بحيث يدفع الشخص جزءًا قبل السفر ويُسدد الباقي بعد العودة ضمن مدة زمنية متفق عليها، بشرط أن يكون المبلغ والأقساط واضحة وثابتة دون غموض أو زيادات مشبوهة.

وأكد الشيخ محمد كمال أن وجود دين على المعتمر نتيجة الأقساط لا يؤثر على صحة المناسك، مستشهداً بقول النبي ﷺ: «إنما الأعمال بالنيات».

وأضاف أن صحة العمرة مرتبطة بأداء المناسك على الوجه الصحيح، وليس بكيفية سداد التكاليف، مشيرًا إلى أن الفقهاء فرّقوا بين شرط الوجوب وشرط الصحة، فتوفر المال شرط وجوب، أما صحة العمرة فتتحقق بمجرد أدائها.

وشدد أمين الفتوى على أن جواز العمرة بالتقسيط مشروط بشرطين أساسيين: القدرة على السداد بعد العودة دون وقوع في حرج مالي، والنية الصادقة لأداء المناسك ابتغاء وجه الله تعالى. وأوضح أن العمرة تظل صحيحة طالما استوفى الشخص هذين الشرطين.

وختم الشيخ محمد كمال تصريحه بالتأكيد على أنه لا مانع من أداء العمرة بالتقسيط سواء عبر شركات متخصصة أو جمعيات أهلية أو مجموعات أسرية، بشرط وضوح الاتفاق وقدرة الشخص على السداد، مؤكدًا أن الإسلام دين يُسر ورحمة، ولا يمنع المسلم من الطاعة بسبب ضيق ذات اليد طالما كانت نواياه صادقة.