تسلّمت محكمة الاستئناف بالجيزة، اليوم الخميس، أوراق القضية المعروفة إعلاميًا باسم «جريمة أطفال فيصل»، والتي أحالتها النيابة العامة إلى محكمة الجنايات، تمهيدًا لتحديد موعد أولى جلسات محاكمة المتهم الرئيسي وشريكه العامل لديه في الواقعة التي أسفرت عن مقتل أم وثلاثة من أطفالها داخل شقة بمنطقة فيصل.
كانت نيابة الجيزة الكلية قد تسلمت تقرير مصلحة الطب الشرعي الخاص بضحايا الجريمة تمهيدًا لاستكمال إجراءات التحقيق، حيث واجهت المتهم بتحريات المباحث وتقارير الطب الشرعي التي كشفت تفاصيل جديدة حول كيفية ارتكاب الجريمة داخل الشقة التي يملكها. وخلال جلسات التحقيق الأخيرة، استكملت النيابة مناقشة المتهم بشأن اعترافاته ودوافعه الحقيقية وراء ارتكاب الواقعة.
كما أمرت النيابة بفحص الهاتف المحمول الخاص بالمتهم لبيان ما إذا كان يحتوي على مكالمات أو رسائل متبادلة بينه وبين المجني عليها أو أي محادثات تكشف عن وجود خلافات أو اتفاقات سبقت ارتكاب الجريمة، إلى جانب تكليف المباحث الجنائية بإجراء تحريات تكميلية حول طبيعة العلاقة التي جمعت المتهم بالمجني عليها وظروف وجودها في الشقة محل الجريمة.
وأظهرت تحريات المباحث وتقارير الطب الشرعي المبدئية أن المتهم استغل عمله في مجال الأدوية البيطرية للحصول على مادة سامة شديدة التأثير، خلطها داخل كوب عصير وقدّمها للمجني عليها يوم 21 من الشهر الجاري.
وكشفت التحريات أن المتهم نقل الضحية إلى المستشفى مدعيًا أنها زوجته، وسجّل بياناته باسم مستعار، ثم غادر المكان بعد وفاتها دون إخطار أسرتها أو الجهات المختصة.
وبعد أيام من الواقعة، قرر المتهم التخلص من الأطفال الثلاثة بالطريقة نفسها، إذ اصطحبهم في نزهة وقدم لهم عصائر ممزوجة بالمادة السامة.
ووفقًا للتحريات، رفض أحد الأطفال تناول العصير، فقام المتهم بإلقائه في مجرى مائي بمنطقة الأهرام، حيث عُثر على جثمانه لاحقًا، بينما توفي الطفلان الآخران داخل المستشفى متأثرين بالتسمم.
وخلال استجوابه أمام النيابة العامة، اعترف المتهم بارتكاب الجريمة كاملة، موضحًا أن خلافات نشبت بينه وبين المجني عليها أثناء إقامتها بصحبة أطفالها في شقة يملكها بمنطقة فيصل، وأنه قرر الانتقام منها بعد تصاعد تلك الخلافات.
وقد أنهت النيابة العامة تحقيقاتها في القضية وأحالتها إلى محكمة الجنايات، التي من المقرر أن تحدد خلال الأيام المقبلة موعد بدء أولى جلسات المحاكمة.