التقى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، اليوم الأربعاء في أنقرة، الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، حيث نقل تحيات الرئيس عبد الفتاح السيسي وتسلّم رسالة خطية من الرئيس تناولت سبل تعزيز العلاقات الثنائية والتحضيرات لعقد الاجتماع الثاني لمجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى بين البلدين المقرر بالقاهرة عام 2026.
وأعرب الوزير خلال اللقاء عن تعازي مصر للرئيس التركي في ضحايا حادث سقوط الطائرة العسكرية، مؤكدًا تضامن مصر الكامل مع تركيا في هذا الظرف الأليم.
وأكد عبد العاطي تقدير مصر لما تشهده العلاقات المصرية–التركية من زخم إيجابي خلال العامين الماضيين، مشددًا على أهمية البناء على نتائج اجتماع مجموعة التخطيط المشتركة الذي عقد برئاسة وزيري خارجية البلدين، والذي بحث مختلف جوانب التعاون الثنائي والتحضير لعقد الاجتماع الثاني لمجلس التعاون الاستراتيجي، بالإضافة إلى تنظيم منتدى لرجال الأعمال المصريين والأتراك لتعزيز الشراكات الاستثمارية بين البلدين.
كما تناول اللقاء سبل تعزيز التعاون الاقتصادي، حيث شدد وزير الخارجية على التزام الحكومة المصرية بتهيئة المناخ الجاذب للاستثمارات التركية، مشيرًا إلى الفرص الواعدة التي توفرها الاستراتيجية الوطنية للاستثمار 2024–2030 والإصلاحات التشريعية والمالية الجارية، بهدف رفع حجم التبادل التجاري بين مصر وتركيا إلى 15 مليار دولار خلال السنوات الخمس المقبلة.
وبالنسبة للأوضاع الإقليمية، ناقش اللقاء تطورات الوضع في قطاع غزة، حيث ثمن عبد العاطي التعاون الوثيق بين مصر وتركيا وقطر والولايات المتحدة للتوصل إلى اتفاق شرم الشيخ للسلام، مؤكّدًا على أهمية تثبيت هذا الاتفاق لضمان إدخال المساعدات الإنسانية وتهيئة الظروف لإعادة الإعمار.
وأطلع الوزير الرئيس التركي على التحضيرات الجارية لعقد مؤتمر القاهرة الدولي للتعافي المبكر وإعادة إعمار غزة، معربًا عن تطلع مصر لمشاركة تركية فاعلة لدعم الجهود الدولية في هذا الشأن.
كما تم التطرق إلى مشروع قرار مجلس الأمن حول غزة وقوة الاستقرار الدولية وضرورة الربط بين الضفة الغربية وقطاع غزة لضمان وحدة الأراضي الفلسطينية وتحقيق الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
كما تناول اللقاء مستجدات الأوضاع في السودان، خاصة مدينة الفاشر، حيث شدد الوزير على أهمية التوصل إلى تسوية سياسية شاملة تحافظ على وحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه، ودعم مؤسساته الوطنية. وفيما يخص ليبيا،
وأكد عبد العاطي ثوابت الموقف المصري الداعم لوحدة وسيادة ليبيا، مشددًا على أن الحوار الليبي–الليبي هو السبيل الوحيد لتحقيق الاستقرار، كما ناقش الجانبان الأوضاع في شرق المتوسط وأهمية تعزيز التعاون الإقليمي لصون الأمن والاستقرار.
من جانبه، نقل الرئيس التركي تحياته وتقديره للرئيس السيسي، معربًا عن تطلعه لمواصلة التنسيق الوثيق بين البلدين ودفع علاقات التعاون إلى آفاق أرحب، مؤكدًا رغبته في زيارة القاهرة قريبًا لترأس الاجتماع الثاني لمجلس التعاون الاستراتيجي مع الرئيس السيسي، مشددًا أيضًا على أهمية العمل المشترك لرفع حجم التبادل التجاري إلى 15 مليار دولار خلال السنوات الخمس المقبلة.
واختتم اللقاء بتأكيد الجانبين على التزامهما بمواصلة التنسيق والتعاون الوثيق في مختلف المجالات، وتعزيز الشراكة المصرية–التركية بما يخدم مصالح الشعبين ويسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة.