advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

رحيل الكاتب السكندري مصطفى نصر... مؤرخ الإسكندرية السردي بعد وعكة صحية مفاجئة

ابتسام تاج

الأحد, 9 نوفمبر, 2025

10:45 ص

الكاتب مصطفى نصر

رحل صباح اليوم الأحد 9 نوفمبر 2025، الكاتب والروائي المصري الكبير مصطفى نصر، عن عمر يناهز 70 عاماً، بعد أيام قليلة من تعرضه لوعكة صحية أدت إلى دخوله العناية المركزة في مستشفى قصر الشفاء بالإسكندرية، حيث توفي بعد تدهور حالته بشكل مفاجئ.

أعلن الخبر نجله محمد مصطفى نصر عبر الصفحة الشخصية لوالده على فيسبوك، مشيراً إلى أن والده "مؤرخ الإسكندرية وحارسها السردي"، مما أثار موجة حزن واسعة في الأوساط الأدبية والثقافية المصرية، حيث تصدر هاشتاج #رحيل_مصطفى_نصر التريند على وسائل التواصل.مصطفى نصر، الذي ولد في مركز جهينة بمحافظة سوهاج في صعيد مصر

يُعد أحد أبرز الروائيين السكندريين الذين رسموا ملامح الإسكندرية في السرد العربي الحديث، مستلهماً تراثها التاريخي والاجتماعي في أعماله التي تجاوزت 20 رواية وقصة قصيرة.

عضو في اتحاد الكتاب المصريين، ونادي القصة بالقاهرة، وهيئة الفنون والآداب والعلوم الاجتماعية بالإسكندرية، بدأ نصر مسيرته الأدبية في السبعينيات، حيث مارس الكتابة الدرامية لإذاعة الإسكندرية لسنوات طويلة، ونشر قصصاً وسيناريوهات للأطفال في مجلات مرموقة مثل "العربي الصغير"، "براعم الإيمان"، "علاء الدين"، "قطر الندى"، و"ماجد"، مما جعله صوتاً مألوفاً للأجيال الشابة.

من أبرز إبداعاته الروائية التي تنوعت بين السرد القصصي والروائي: "ما لم يقله البحر"، "يهود الإسكندرية"، "الصعود فوق جدار أملس"، "الشركاء"، "جبل ناعسة"، "الجهيني"، "الهماميل"، "شارع البير"، "النجعاوية"، "الستات"، "ليالي الإسكندرية"، "ليالي غربال"، "ظمأ الليالي"، "سوق عقداية"، "قهوة علي الرصيف"، "سينما ألدرادو"، و"إسكندرية 67"، التي غالباً ما استكشفت فيها قضايا الهوية الصعيدية والحياة الإسكندرانية، مستلهماً جذوره السوهاجية ليرسم لوحات حية للمدينة الساحلية.

\حاز نصر جوائز أدبية عديدة، وكان معلماً لأجيال من الكتاب الشباب، الذين وصفوه اليوم بـ"صوت الإسكندرية الأصيل" في تغريداتهم على إكس (تويتر سابقاً).

أعرب الاتحاد الكتاب المصريين عن حزنه العميق، مشيداً بـ"إرثه السردي الغني الذي يخلد ذاكرة الإسكندرية"، بينما قدم الشاعر أحمد عبد المعطي حجازي تعازيه عبر فيسبوك، قائلاً: "رحل أديب كبير رسم المدينة بقلمه الشفيف".

كما تلقت أسرة الراحل تعازي من هيئة الفنون بالإسكندرية، التي أكدت استمرار نشر أعماله للحفاظ على تراثه.

سيُشيَّع جثمان الراحل بعد صلاة العصر اليوم من مسجد سلطان بمحافظة الإسكندرية، ثم يُدفن في مقابر العامود بالباب الأوسط، وسط توقعات بحضور كبير من الأدباء والفنانين.

أما استقبال العزاء، فيُقام في منزل العائلة بالإسكندرية،