advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

تحذير صادم من داخل "ديب سيك".. الذكاء الاصطناعي يهدد مستقبل البشرية

مصطفى علوان

السبت, 8 نوفمبر, 2025

04:31 م

بعد عام من النجاح الكبير الذي حققته شركة الذكاء الاصطناعي الصينية "ديب سيك" (DeepSeek)، حذر أحد كبار باحثيها من المخاطر المحتملة لتطور هذه التكنولوجيا على مستقبل البشر، مؤكدًا أن الذكاء الاصطناعي قد يتحول من أداة تقدم إلى مصدر تهديد للمجتمعات في غضون عقدين من الزمن.

جاء ذلك خلال مشاركة الباحث تشين ديلي في مؤتمر الإنترنت العالمي بمدينة ووتشن في مقاطعة تشجيانغ شرق الصين، حيث شارك المنصة مع الرؤساء التنفيذيين لعدد من أبرز شركات الذكاء الاصطناعي الصينية مثل "يوني تري" و"برين كو"، وهي الشركات التي تُعرف معًا داخل الصين باسم "التنانين الستة الصغيرة" في مجال الذكاء الاصطناعي.

وأوضح ديلي في كلمته أن الذكاء الاصطناعي ما زال يمثل إضافة مهمة للبشرية على المدى القريب، لكنه على المدى المتوسط والبعيد قد يؤدي إلى فقدان ملايين الوظائف مع تطور قدراته ليحل محل الإنسان في أداء العديد من المهام.

وقال:"في السنوات الخمس إلى العشر المقبلة سيقدم الذكاء الاصطناعي دعمًا كبيرًا للبشر، لكنه خلال عشرين عامًا قد يستحوذ على معظم الوظائف، ما سيشكل تحديًا ضخمًا أمام المجتمعات الحديثة".

ودعا ديلي الشركات المطوّرة إلى التعامل بوعي ومسؤولية مع مخاطر الذكاء الاصطناعي، مشيرًا إلى أن النجاح التقني لا يجب أن يأتي على حساب التوازن الاجتماعي أو الأمن الوظيفي للإنسان.

ويأتي هذا التحذير بعد عام من تصدّر شركة "ديب سيك" عناوين الصحف العالمية، إثر إطلاقها نموذج ذكاء اصطناعي منخفض التكلفة تفوّق على النماذج الأمريكية الرائدة، ما جعلها رمزًا للقدرات التكنولوجية الصينية في مواجهة العقوبات والتنافس الشديد مع الولايات المتحدة.

ومنذ ذلك الوقت، تحولت "ديب سيك" إلى واجهة للصناعة الصينية في مجال الذكاء الاصطناعي، كما أصبحت الحكومة تعتبرها جزءًا محوريًا من استراتيجيتها لتطوير منظومة وطنية مستقلة في هذا المجال.

وقد دعمتها شركات الرقائق الصينية الكبرى مثل هواوي وكامبريكون، اللتان أنتجتا معالجات متوافقة مع تقنيات الشركة الجديدة.

ويؤكد المراقبون أن هذا التحذير من داخل أحد أهم بيوت الخبرة في الذكاء الاصطناعي الصيني يعكس قلقًا عالميًا متزايدًا من سرعة تطور هذه التكنولوجيا، التي تجمع بين الإعجاب بقدراتها الهائلة والخوف من تأثيرها على مستقبل الإنسان وسوق العمل.