advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

تقارير تكشف فضيحة مدوية بواقعة سرقة متحف اللوفر في فرنسا.. هذا ما حدث

مصطفى علوان

الأربعاء, 5 نوفمبر, 2025

11:17 م

كشفت وثائق سرية اطلعت عليها صحيفة "ليبراسيون" عن تفاصيل صادمة حول عملية السطو التي تعرض لها متحف اللوفر الفرنسي في 18 أكتوبر الماضي، والتي أسفرت عن سرقة مجوهرات ملكية بقيمة 102 مليون دولار في وضح النهار.

وأظهرت التحقيقات أن أنظمة الأمن السيبراني في المتحف كانت أضعف من حسابات البريد الإلكتروني في معظم الشركات، ما أثار موجة استهجان واسعة بين خبراء الأمن السيبراني والجمهور.

كلمات مرور بسيطة وثغرات مريبة

وفقًا للمستندات، كانت كلمة المرور لنظام كاميرات المراقبة في المتحف ببساطة: "LOUVRE". ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، إذ تبيّن أن كلمة مرور نظام آخر كانت تحمل اسم الشركة المطوّرة نفسها، "THALES".

وأكد خبراء أن مثل هذه الثغرات البسيطة كان يمكن أن تسهّل عملية السطو بشكل كبير، إلا أن التحقيقات لم تحدد بعد مدى مساهمة هذه الثغرات في نجاح اللصوص.

وسرعان ما أصبحت هذه التفاصيل مادة للسخرية على منصات التواصل الاجتماعي، حيث كتب أحد الخبراء ساخراً: "إذا شعرت يومًا أنك لست جيدًا في عملك، تذكر أن كلمة مرور كاميرات اللوفر كانت louvre".

تحذيرات سابقة لم تُلتزم بها

وجاءت هذه الملاحظات ضمن سلسلة مراجعات أمنية أجرتها الوكالة الوطنية الفرنسية للأمن السيبراني (ANSSI) على مدى أكثر من عشر سنوات.

ففي عام 2014، راجعت الوكالة أنظمة المتحف الحساسة، بما في ذلك الإنذارات والتحكم في الدخول وكاميرات المراقبة، محذرة من أن أي اختراق "قد يسهل إحداث أضرار أو حتى سرقة أعمال فنية". ورغم هذه التحذيرات، خلصت المراجعة إلى أن حماية هذه الأنظمة كانت "بدائية".

ولم تكن كلمات المرور وحدها المشكلة، إذ كان المتحف يعتمد على نسخ قديمة من نظام التشغيل "ويندوز"، ما اعتبره خبراء الأمن بمثابة "ترك باب المنزل مفتوحًا".

وتشير تقارير لاحقة حتى عام 2025 إلى استمرار مشكلات كبيرة في الأمن السيبراني، مع تحذيرات متكررة من أن المتحف "لم يعد قادرًا على تجاهل خطر هجوم قد تكون له عواقب كارثية".

تفاصيل عملية السطو

وعلى الرغم من سرعة عملية السطو، يرى المحققون أن منفذيها لم يكونوا محترفين كما بدا في البداية.

فقد استخدم اللصوص رافعة ميكانيكية مسروقة للوصول إلى "قاعة أبولو" عبر شرفة المتحف، ثم قاموا بفتح خزائن العرض وفرّوا خلال أربع دقائق فقط. وترك اللصوص أدواتهم خلفهم، وسقط منهم تاج الإمبراطورة أوجيني، كما فشلوا في إحراق الرافعة.

وقالت مدعية باريس، لور بيكوا، إن المجموعة أقرب إلى "مجرمين صغار" منها إلى شبكة جريمة منظمة، مؤكدة أن العملية "ليست جنحة يومية عادية، لكنها أيضًا لا تشبه عمليات النخبة في عالم الجريمة المنظمة".