advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

كيف أصبح زهران ممداني أول مسلم يقود نيويورك؟ 5 عوامل حاسمة وراء الفوز

شرين احمد

الأربعاء, 5 نوفمبر, 2025

08:20 ص

حقق زهران ممداني، السياسي الشاب المنتمي للجناح اليساري في الحزب الديمقراطي، فوزًا تاريخيًا برئاسة بلدية نيويورك، ليصبح أول مسلم يتولى قيادة أكبر مدينة أميركية.

وجاء فوزه بعد معركة انتخابية شرسة واجه فيها الحاكم السابق أندرو كومو والمرشح الجمهوري كورتيس سليوا، وسط هجمات متكررة من الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، الذي حاول تصوير ممداني كخطر على القيم الأميركية.

لكن النتائج جاءت عكس التوقعات، لتؤكد صعود تيار سياسي جديد داخل الحزب الديمقراطي يعبّر عن هموم الطبقة العاملة والأجيال الشابة.

وفيما يلي أبرز خمسة أسباب وراء فوز ممداني الساحق في نيويورك:

1. التركيز على معاناة المواطنين وتكاليف المعيشة

جعل ممداني من أزمة السكن وارتفاع الأسعار محور حملته الانتخابية، رافعًا شعارات مثل "مدينة يمكننا تحمّل تكاليفها" و*"إسكان ميسور للجميع"*.

بينما ركز منافسوه على قضايا الأمن والجريمة، تحدث ممداني بلغة الناس، عن الإيجارات، والمواصلات، والتعليم، ما أكسبه قاعدة واسعة من المؤيدين داخل الأحياء الشعبية ومتوسطة الدخل.

2. رسالة واضحة ومتسقة

تميزت حملة ممداني بالثبات والوضوح؛ فلم يبدّل مواقفه أو شعاراته، بل ظل متمسكًا بخطاب يدافع عن العدالة الاجتماعية.

هذا الثبات عزّز ثقة الناخبين، خاصة بعد سنوات من الحملات السياسية الغامضة التي يفتقر فيها المرشحون إلى المصداقية.

3. وجه جديد خارج المؤسسة السياسية

رغم انتقادات خصومه لقلة خبرته الإدارية، نجح ممداني في تحويل هذا الضعف إلى قوة، مقدّمًا نفسه كصوت جديد يرفض النظام السياسي التقليدي.

استفاد من تذمّر الناخبين من السياسيين القدامى، وطرح نفسه كبديل يعيد الثقة إلى السياسة المحلية في نيويورك.

4. حملة غير تقليدية وانتشار واسع

استخدم ممداني أدوات عصرية للوصول إلى الناخبين، فظهر في المؤتمرات الشعبية ووسائل التواصل الاجتماعي، وحتى في الحفلات الليلية ببروكلين.

كما أطلق فعاليات حضرها مؤثرون على الإنترنت، وشهدت بثًا مباشرًا تجاوز 30 ألف مشاهدة، في حملة اتسمت بالمرونة والابتكار.

5. دعم القواعد اليسارية وحشد المتطوعين

استندت حملته إلى زخم القواعد التقدمية داخل الحزب الديمقراطي، بدعم من النقابات، والحركات الشبابية، والمتبرعين الصغار.

ووفقًا لمحللين، فقد شكّل ممداني نموذجًا ناجحًا لحملة "من القاعدة إلى القمة"، تعتمد على الحشد الشعبي لا على التمويل الكبير.

ويرى المراقبون أن فوز زهران ممداني لم يكن مجرد انتصار شخصي، بل تحوّل سياسي يعكس تغير أولويات الناخب الأميركي، حيث أصبحت قضايا المعيشة والعدالة الاجتماعية تتصدر المشهد، بينما تتراجع سطوة الوجوه التقليدية القديمة.