دخل تطبيق Google Translate مرحلة جديدة من التطور بعد أن بدأت شركة جوجل اختبار ميزة مبتكرة تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي من عائلة Gemini AI، لتجعل تجربة الترجمة أكثر ذكاءً ومرونة ودقة من أي وقت مضى.
الميزة الجديدة تمنح المستخدمين حرية اختيار نموذج الذكاء الاصطناعي الذي يرغبون في استخدامه أثناء عملية الترجمة، وهي خطوة غير مسبوقة في تاريخ التطبيق. حيث يمكن للمستخدم الآن تحديد ما إذا كان يريد ترجمة سريعة للأغراض اليومية أو ترجمة معمقة تعتمد على التحليل اللغوي المتقدم.
وتتضمن التجربة خيارين رئيسيين: الأول هو النموذج السريع (Fast)، والمخصص للترجمات البسيطة التي لا تحتاج إلى تحليل دلالي متعمق، والثاني هو النموذج المتقدم (Advanced)، والذي يعتمد على قدرات Gemini AI الجديدة لتقديم ترجمة دقيقة تراعي السياق والمعنى الكامل للجمل والمصطلحات المتخصصة.
وتأتي واجهة الميزة الجديدة مستوحاة من تصميم تطبيق Gemini نفسه، حيث أضافت جوجل شارة صغيرة في أعلى الشاشة تُظهر النموذج المستخدم مع إمكانية التبديل بين الوضعين بسرعة عبر نقرة واحدة، ما يمنح المستخدم تجربة سلسة ومتكاملة تجمع بين الدقة والسرعة.
ويرى محللون تقنيون أن التحديث يعكس توجه جوجل نحو توحيد هوية تطبيقاتها الذكية وتقديم تجربة استخدام موحّدة قائمة على الذكاء الاصطناعي التفاعلي. كما أن هذه الخطوة تمهد الطريق لتكامل أوسع بين تطبيقات الشركة مثل Gemini وGoogle Translate وGoogle Lens وغيرها من أدوات الذكاء الاصطناعي.
ورغم أن جوجل لم تكشف رسميًا عن موعد الإطلاق العام، فإن تقارير تقنية رجّحت أن يتم توفير النموذج المتقدم ضمن اشتراك مدفوع في خطط مثل Google AI Pro أو Gemini Advanced نظرًا لاستهلاكه موارد معالجة عالية، بينما سيبقى النموذج السريع مجانيًا لجميع المستخدمين.
ووفقًا للتجارب الأولية، ظهرت الميزة على عدد محدود من أجهزة آيفون وآيباد، بينما لم تصل بعد إلى أندرويد، في إشارة إلى أن جوجل تتبع أسلوب الإطلاق التدريجي لاختبار الأداء قبل التوسع عالميًا خلال الأسابيع المقبلة.
ويأتي هذا التحديث ضمن جهود مستمرة من جوجل لتطوير تطبيق الترجمة، بعد أن أضافت مؤخرًا تحسينات على جودة الترجمة السياقية، ودمجت تقنيات التعرف على الصور والأوامر الصوتية، إلى جانب تطوير ميزة تحويل النص إلى كلام لتصبح أكثر طبيعية في النطق، وإطلاق خاصية جديدة للتدريب على اللغات بطريقة تفاعلية تجمع بين الترجمة والمحادثة والممارسة العملية.