شهدت الولايات المتحدة الأمريكية خلال شهر أكتوبر تراجعًا ملحوظًا في مبيعات السيارات الكهربائية، عقب إلغاء الإعفاءات الضريبية الاتحادية التي كانت تمنح للمشترين بقيمة 7,500 دولار، وهو القرار الذي دخل حيز التنفيذ مع نهاية شهر سبتمبر بموجب قانون الضرائب والإنفاق الجديد الذي أقره الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في يوليو الماضي.
ووفقًا لبيانات شهرية صدرت عن شركات السيارات، فقد أدى هذا القرار إلى هبوط حاد في الطلب على السيارات الكهربائية، في مقابل ارتفاع مبيعات السيارات العاملة بالبنزين، وهو ما يعكس تراجع الحافز المالي الذي كان يشجع المستهلكين على التحول نحو السيارات الصديقة للبيئة.
وكشفت شركة فورد الأمريكية عن انخفاض مبيعات سياراتها الكهربائية بنسبة 25% على أساس سنوي لتصل إلى نحو 4,700 مركبة فقط، في حين ارتفعت مبيعات السيارات التقليدية لديها بنسبة 3.4% لتبلغ حوالي 153,400 وحدة. وتأتي هذه الأرقام رغم الاستثمارات الضخمة التي ضختها الشركة في السنوات الأخيرة لتوسيع إنتاجها من الطرازات الكهربائية بهدف منافسة تسلا في هذا القطاع المتنامي.
أما شركة تسلا، التي لا تعلن بيانات شهرية لمبيعاتها، فقد سجلت مبيعات قياسية في الربع الثالث من العام مستفيدة من آخر مراحل الدعم الحكومي، لكنها في الوقت نفسه شهدت انخفاضًا في أرباحها الصافية بنسبة 37% مقارنة بالعام الماضي لتسجل 1.37 مليار دولار. ويتوقع محللون أن تواجه الشركة تراجعًا ملحوظًا في السوق الأمريكية خلال الأشهر المقبلة بعد توقف الحوافز الضريبية.
وفي السياق ذاته، تراجعت مبيعات الشركات الكورية الجنوبية أيضًا، حيث أعلنت هيونداي عن انخفاض مبيعات طرازها الكهربائي "أيونيك 5" بنسبة 63% على أساس سنوي لتصل إلى نحو 1,600 سيارة فقط، بينما تراجعت مبيعات شقيقتها كيا من طراز "EV9" بنحو الثلثين لتسجل 666 مركبة خلال الشهر ذاته.
ويشير خبراء السوق إلى أن هذه التطورات قد تمثل تحديًا حقيقيًا أمام مستقبل مبيعات السيارات الكهربائية في أمريكا، إذ يظل الإعفاء الضريبي أحد أهم أدوات التحفيز التي تدعم انتقال المستهلكين نحو السيارات الكهربائية، في وقت تواجه فيه الصناعة تكاليف إنتاج مرتفعة وتراجعًا في الطلب مقارنة بتوقعات الأعوام السابقة.